تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الفقيه أبو عبد الرحمن عمر بن الحاكم

الزاهد أبو سعد محمد بن محمد المعروف بالأشقر. مقطعاته حلوة كالشهد، وإن كانت مقصورة على مرّ الزهد. فمنها، ما أنشدنيه الأديب يعقوب قال: أنشدني لنفسه [قوله]:

عجبا لقوم يعجبون برأيهموأرى بعقلهم الضعيف قصورا
هدموا قصورهم بدار بقائهموبنوا لعمرهم القصير قصورا

ومنها أيضا قوله:

عمري قصير وما قدّمت من عمللله، زاك، وما قضّيت من وطري

/

وأتعبتني دنيا ما لها خطريظلّ من حرصها ديني على خطر

وقوله:

المرء يسعى لدنياه ويزجرهسوط الزمان ويدنيه من الأجل
وليس يسعى لما فيه النجاة لهكأنّه آمن فيها من الوجل

وقوله:

إلهي حاجاتي إليك كثيرةوأنت بحالي عالم وخبير
وأنت رحيم بالبريّة فاقضهاجميعا وذا سهل عليك يسير
ذنوبي ذنوبي، حطّ عني ثقلهافقد أنقضت ظهري وأنت غفور

وقوله:

إلهي إن لم تشفني فمن الذيشفاني وعافاني سواك من السّقم؟
ومن يكشف الضرّ الملمّ بساحتيويقضي ديوني حين يبهظني غرمي؟
سواك إله العالمين فإنّهمجميعا أبوا إلا التواطي على الظّلم؟
متى ما بدت لي حاجة وذكرتهالغيرك يا مولاي خبت على رغمي
فها أنا عبد مذنب جئت تائبالتصلح لي أمري وتغفر لي جرمي

وأنشدني له في صفة الأوحال بنيسابور:

حال بيني وبين كلّ حبيبوأخ لي موانس أوحال
فارقوني (فليت شعري عنهمأعلى عهدناهم أو حالوا؟

وله في الحكمة:

ربّ منهوم حريصكشف الحرص قناعه
وفقير قانع بالقوت تغنيه القناعه

وله أيضا في ذمّ أبناء الزمان:

ظهر الكذب في الورى والنفاقفلسوق النّفاق فيهم نفاق

/

وأرى البله كالحمير صدوراوبدنياهم أولي الفضل فاقوا
هم نيام وهم سكارى جميعافإذا عاينوا اليقين أفاقوا

وله:

المرء يعرف فضله بلسانهوبصدق لهجته وحسن بيانه
فإذا تكلم يستبين كمالهلذوي النّهى والفضل، من نقصانه

وله [أيضا]:

علمي إذا ما نشطت) ألهانيوهو متى ما اغتممت أسلاني
ودفتري، والجليس يخذلني،خير جليس وخير ندمان

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.