من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو الفضل محمد بن علي الكاتب الميزاني
كاتب بارع، وله طرف من النظم رائع. (فمن فصوله المنثورة قوله في أيام الفتنة):
«درست الملاحب وتناقضت المذاهب، وتشعبت المسالك كأخاديد الرمل، وطرائق النمل» وفي صدره رجع الحقّ إلى أهله، وذاق الغويّ وبال أمره، وتجددت الدعوة الميمونة، وتطرّأت الأجسام المدفونة، وأورقت المنابر بعد ذبولها، وأشرقت المفاخر بعد أفولها، وشاهد الأقاليم من الولاة من يقيم مختلّها، ويداوي معتلّها. فولي أخياف الرّعايا وساسها، وبنى قواعد الدولة وأساسها، ونادى الزمان فواتى مساعدا.
ولم أجد من نظمه غير هذه الأبيات:
صفت خراسان عن شوب وعن رنقوعن كدورة عصيان وعن مذق
بيمن تدبير قرم في وزارتهمشاهد الصبر للأحوال معتنق
مؤزّر بجميل الصنع متّئدإلى المكارم والخيرات مستبق
فالملك في سعة عن جدّ مجتهدما بين منتظم حالا ومتّسق
والناس في راحة والرّوح في دعةبعون ممتدح في الخلق والخلق
يظلّ بين عباد الله كلّهملنومة الخلق مجبولا على الأرق
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع