من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو علي الحسن بن أحمد المؤدب المعروف بالمكي
مؤدّب لغوي بطرح اللام، عنيت أنّه غويّ/ في مسالك الكلام.
لا تكاد تجد في شعره حلاوة، ولا عليه طلاوة، ولا له طراوة.
غير أني لم أنس نصيبه من تجديد الذكر، إذ كان من أهل ناحيتي، وعقدت مصلحته مناسبة الأدب بناصيتي. فمما وجدت من شعره:
كبا زمني فخرّ على اليدينوأفسد بينه حالا وبيني
وكيف تنعّمي فيه وإنّيلحّلال بين مخافتين؟
فيوما يعتريني خوف فقروآخر يعتريني خوف حين
كذا عيشي كذا شيبي وحاليومن لي بالتنعّم بين ذين؟
سوى أن أستعدّ له فأشكوإلى الليث الهصور أبي الحسين
يروم المجد من أقصى مداهويقبضه ولو في الشّعريين
فما للهمّ عندي من قراروقد وقعت على سيماه عيني
كذاك وبعد ذلك لست أخشىمطالبة بغرم أو بدين
وله من قصيدة مدح بها الشّيخ أبا الطيب الخداشيّ:
تضمّن بحر العلم والجود والندىوطود الحجى والرأي منه غلائله
مديد ذراعاه، كثير نوالهجميل محيّاه طوال أنامله
سيثري زمانا أو سيرمل تارةولم تنقطع في حالتيه نوافله
وله:
إذا المرء لم يبرح يماري صديقهولم يحتمل منه فكيف يعايشه؟
وأنّى يدوم العهد والودّ بينهوبين أخ في كلّ ذنب يناقشه؟
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع