من «بلاغات النساء» لابن طيفور (ت ٢٨٠هـ)
ومن أشعار النساء في النسيب والغزل وغير ذلك
أنشدنا أبو زيد عمر بن شبة قال أنشدني اسحاق بن ابراهيم الموصلي لبثينة ترثي جميلاً حين بلغها موته:
وإن سلوى عن جميل لساعةمن الدهر ما جاءت ولا حان حينها
سواء علينا يا جميل بن معمراذا مت بأسأ الحياة ولينها
وأنشد لعفراء بنت مالك ترثي عروة بن حزام:
إلا أيها الركب المخبون ويحكمبحق نعيتم عروة بن حزام
فلا يهنأ الفتيان بعدك لذةولا رجعوا من غيبة بسلام
وبات الحبالى لا يرجين غائباًولا فرحات بعده بغلام
قال أبو زيد نظرت امرأة إلى رجل نظيف دفيف مهفهف خميص البطن فأعجبها ومعها زوجها أجبن عظيم البطن مهبج فقالت للرجل الذي رأته:
شهدت على نفسي بأنك بارد اللثات وان الخصر منك لطيف
وأنك مشيوح الذراعين خلجموإنك إذ تخلو بهن عنيف
فسمعها زوجها فقال من تعنين قالت إياك أعني قال كذبت ما أنا كما وصفت فاصدقيني قالت وتكتم عليّ قال نعم فأخبرته فطلقها وأخبر بما قالت فقالت:
غدرت بنا بعد التصافي وخنتناوشر خلال الرجال خؤونها
وضيعت سراً كنت أنت أمينهولا يحفظ الأسرار إلا أمينها
قال حدثني أحمد بن معاوية قال حدثنا محمد بن كناسة قال حاورت امرأة تدعى أم الربيع الملأة بنت الفرات بن معاوية هكذا قال وانما هي امرأة الفرات قال فواصلتها ثم انتقلت فقطعتها ثم رجعت فواصلتها فقالت الملأة:
سقيا لدار بني حبيشأنها ردت على وصال أم ربيع
فقدت بها لطف الصديق فراجعتوصالي وما كادت اليّ تريع
وقالت أعرابية:
أيا رب لا تجعل شبابي وبهجتيلشيخ يعنيني ولا لغلام
فخبرت أن الشيخ يكره ريحهوفي بعض أخلاق الغلام عرام
ولكن لعباس نتا لحم زورهفروح لأوراك النساء حام
وأنشد للخنساء بنت التيحان تشوق إلى حجوش الخفاجي:
امنتذر قتلى أن العين آنستسنا بارق بالغور غور تهام
فلا زال منهل من الغيث رائحيقاد إلى اهل القضا بزمام
ليشرب منه حجوش ويشمهبعيني فطامي أغر شأمي
بنفسي وأهلي حجوش وكلدوأنيابه اللاتي جلا ببشام
ألا أن وجدي بالخفاجي حجوشبري الجسم مني فهو نضو سقام
يرى الناس أني قد وجدت بحجوشإذا جاء والمستأذنون نيام
فإن كنت من أهل الحجاز فلا تلجوإن كنت نجدياً فلج بسلام
فأهل الحجاز معشر قد نفيتهموأهل الفضا قوم علي كرام
وقالت:
ان لنا بالشام لو نسطيعهخليلاً لنا باتيحان مصافياً
نعد له الأيام من حب ذكرهونحصى له يا تيحان اللياليا
فليت المطايا قد رفعنك مصعداًتجوب بأيدها الحزون الفيافيا
وقالت امرأة من كلب وجاورت بني رواحة العبسيين في حزم من قومها منتجعين ثم ظعنو عنها فتشوقت إلى محمد بن العلاء بن فرقد بن بسطام أحد بني رواحة:
سقى الله المنازل بين شرحوبين نواظر ديما رهاما
وأوساطا لشقيق شقيق عبسسقى ربي أجارعه الغماما
فلو كنا نطاع إذا أمرناأطلنا في ديارهم المقاما
وليتني قبل بين الحي منهمدفنت بها ولاقيت الحماما
فاني لا أني ما عشت أهديلها ولمن يحل بها السلاما
وما يغني السلام إذا نزلنالوي لأم إلا لله لاما
واعرض دونهم رمل وقفمرداة مخارمة القتاما
فقال يتشوق إليها:
أسوق لحسان أوسه بعدماطربت ولم لعيني مدمعا
أنجزع إن بانت بعمارة النوىوللبين ما كنت الذليل الموقعا
إذا خلت الأرواض واحتل أهلهانواظر أمسى حبلها قد تقطعا
وحالفت من غير القلى طول هجرهاولما ترى في قربه الدار مطمعا
قالت زينب امرأة من غطفان:
إذا حنت الشقراء هاجت لي الهوىوذكرتي للحرتين حنينها
شكوت إليها نأي قومي وهجرهموتشكو الي ان أصيب جنينها
وقالت امرأة من بني سعد بن بكر:
أيا أخوتي الملزمي ملامةأعيذكما بالله من مثل ما بيا
سألتكما بالله جعلتمامكان الأوى أو تأويا ليا
أيا أمنا حب الهلالي قاتليشطون النوى نحتل عرضاً يمانيا
أشم كغصن البان بعد مرجلشففت به لو كان شيء مدانيا
فان لم أوسد ساعدي بعد هجعةغلاماً هلالياً فشل ساعديا
ثكلت أبي أن كنت ذقت كريقهلشيء ولا ماء الغمامة غاديا
وقالت امرأة من بني عامر:
ألا ليت حصناً كان يعلمخلأ وأنا في المزار قريب
أرى رقص بعران فاعلم أنهالحصن فادنو دنوة فأخيب
قال خطب حماس بن ثامل الاسدي ظعينة إحدى بني منفذ فلم يزوج فحرمت الرجال بعده فأخذ في ابل استاقها فرفع إلى المدينة فقالت ظعينة:
تظن ظنوناً في رجال كثيرةفيا ليت شعري عن حماس بن ثامل
وظني به بين السماطين أنهسينجو بحق أو سينجو بباطل
وقالت أعرابية من بني نمير أفنى الطاعون أهلها:
أفردني ممن أحب الدهرمن سادة بهم يقوم الأمر
ثلاثة مثل النجوم زهرلئن جزعت انه لعذر
وإن صبرت لا يخيب الصبر
هجا أوس بن حجر عوانة بنت جعيدة فقالت له وفيشة من أحمر جعد العدر:
تنشط للورد وتأبى للصدرلها اطار مثل بنيان المدر
سدبها فقحة أوس بن حجر
خطبت امرأة من بعد زوجها فقالت:
فان تسألاني عن هواي فانهبأعلا قريدادين يا فتيان
واني لاستحييه والترب بينناكما كنت استحييه حين يراني
قالت خولة بنت ثابت في عمارة بن الوليد بن المغيرة:
يا خليلي اآبني سهديلم أنم ليلي ولم أكد
غير اني لا أشبع ولاأشتكي ما بي إلى أحد
كيف تلحاني على رجلفت من تذكاره كبدي
مثل ضوء الشمس صورتهليس بالزميلة النكد
قالت أعرابية تزوجت فحدرت إلى الحضر:
عدمت جداراً يمنع البرق أن يرىمع البرق علوياً تطير عقايقه
وسقياً لذاك البرق لو نستطيعهولكن عدتنا نية لا توافقه
وقالت أم موسى بنت سدرة الكلابية وتزوجت فنقلت إلى حجر
قد كنت أكره حجر أن أموت بهاوأن أعيش بأرض ذات حيطان
يا حبذا الفرق إلا على وساكنهوما تضمن من ماء وعيدان
أبيت أرقب نجم الليل قاعدةحتى الصباح وعند الباب عجلان
لولا مخافة ربي ان يعاقبنيلقد دعوت على الشيخ بن حيان
وقالت:
لقد برأم البو الصحور وقد ترىاذا نظرت في شخصه ما يريبها
وقد يشرب الماء العيوف على القذىوفي الصدر منه غلة ما تصيبها
وقالت امرأة غاب زوجها في بعث فقالت:
فوالله لولا الله والعار قبلهلأمكنت من حجلي من لا أناسبه
ليعلم من في القبر وأن مقامهأشد عليه من عدو يحاربه
يقول الشارح وقد أورد المصنف بعد الشعر السابق خبراً سبق وروده واغفلته منعاً للتكرار أنشد الزبير بن بكارلخيرة بنت أبي ضغيم البلوية قال وكانت من أظراف النساء:
فما نطفة من ماء نهش عذبهتمنع من أيد الرواة أرومها
بأطيب من فيه لو أنك ذقتهإذا ليلة اسحت وغاب نجومها
وأنشد لها:
فهل ليلة البطحاء عائدة لنافدتها الليالي خيرها وذميمها
فإلى هي عادت مثلها فأليةعلي وأيام الحرور أصومها
وأنشد لها:
وبتنا خلاف الحي لا نحن منهمولا نحن بالأعداء مختلطان
نذود بذكر الله عنا من الصبياذا كان قلباً نابياً بردان
ونصدر عن ري العفاف وربمانقعنا غليل النفس بالرشفان
قال وأنشدتني خليبة الحضرية في هوى لها:
لهجرك لما أن هجرتك أصبحتبنا شمتاً تلك العيون الكواشح
فلا يفرح الواشون بالهجر وربماأطال المحب الهجر والحبيب ناصح
وتعدو النوى بين المحبين والهوىمع القلب مطوي عليه الجوانح
وأنشد ثعلب عن أبي مسحل:
ألا لا أبالي العيش ما دمت جارياًوما دمت أسعى لا أبالي ازاريا
وما دمت أسعى بين أم عزيزةوبين أب بر بحب جماليا
إذا عصبوا بردي بشقة درهموقيل أقعدن في البيت يخلط ذاليا
ومر جوار الحي من كل جهةلألعب ان اللعب كان شفائيا
أنشدني أبو علي الكراني قال أنشدني زمار لامرأة من الاعراب:
يهيج على الشوق موقف خلةوحطان قبل الموت قدام داريا
ومربط أفراس عتاق لفتيةغدوا بعدما شدوا لهن الأواخيا
فما أحسن الدنيا وفي الدار خالدوأقبحها لما تجهز غاديا
وقالت امرأة من بني عقيل:
خليلي من سكان مران هاجنيهبوب الجنوب مرة وابتسامها
فإن تسألاني ما دوائي فاننيبمنزلة أعيا الطبيب سقامها
وقالت من بني الأسد في الخمر:
جاء بها المحروم من حرمهاتفوح كالمسك وتروي المقبس
حرمها الله على عبادهيبلوا بها أخيارهم لا للنجس
ليست كما يشرب من حلالنالكل كاس سعدات من قلس
وقالت ضاحية الهلالية:
ألا لارى للرائحين بشاشةاذا لم يكن في الرائحين حبيب
وقالت:
ألم كثير لمة ثم شمرتبه جلة يطلبن برقاً معالياً
ألا ليتنا والنفس تسكن للمنىبما نوت أن أمسي حبيب يمانياً
وقالت:
وإني لأنوي القصد ثم يردنيعن القصد ميلات الهوى فأميل
وما وجدت مسجون بصنعاء موثقبساقيه من حبس الأمير كبول
وما ليل مولى مسلم بجريرةله بعد ما نام العيون عويل
بأكثر مني لوعة يوم راعنيفراق حبيب ما اليه سبيل
وقالت بنت حباب في يحيى بن حمزة:
أأضرب في يحيى وبيني وبينهتنايف لو تسري بها الريح كلت
ألا ليت يحي يوم عبهل زارناوان نهلت منا السياط وعلت
وقالت:
أقول لعمر والسياط تلفنيلهن على متني شر دليل
فاشهد يا غيران اني أحبهبسوطك لا أقلع وأنت ذليل
وقالت برة العدوية أنشده ابن الاعرابي:
وما نطفة من ماء بهمين عذبةتمتع في أيدي السقاة أرومها
بأطيب منه كلما جاء طارقاًاذا ليلة أغطت وغابت نجومها
وقالت:
خليلي إن أصعدتما أو هبطتمابلاداً هوى نفسي بها فاذكرانيا
ولا تدعا إن لامني ثم لائمعلى سخط لو أشين أن تعذرانيا
فقد شف قلبي بعد طول تجلدأحاديث من يحي تشيب النواصيا
سأرعى ليحيى الود ما هبت الصباوان قطعوا في ذاك عمداً لسانيا
وقالت أم خيرة الطماحية:
أعد للركب النهشليين ليلهمولولا هواه ما عددت اللياليا
فأخبر إن كلمته أو لقيتهفقولي لها قولاً شفاء لما بيا
وقالت امرأة من بني أسد:
كان بريقة الكعبي شهداًمخالطه رضاب الزنجبيل
فما من الاشراط صافبأشفى من كلامك للعليل
فإن يك مسلماً يرجع عليناكلامك أو يعدمنا قتيل
حدثني أحمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال حدثنا حفص بن الأروع الطائي قال كنت أسيراً في بلاد طي فإذا بجارية تسوق أعنزاً لها فقلت يا جارية أي البلاد أحب إليك فقالت:
أحب بلاد الله ما بين منعجإليّ وسلما أن تصوب سحابها
بلاد بها حل الشياب تمائميوأول أرض مس جلدي ترابها
وأنشد لإعرابية اغتربت:
ألا أيها الركب اليمانون عرجواعلينا فقد أضحى هوانا يمانياً
نسائلكم هل سأل نعمان بعدناوحب الينا بطن نعمان وادياً
فإن به ظلا ظليلاً ومشرباًبه نقع القلب الذي كان صادياً
وأنشد لزلفى بنت ربيعة:
كأني وعبد الله لم يجر بينناأحاديث سالف الدهر لينها
ولم نتلاحق بالعروض عشيةوقد لفيت حمر القلاص وجونها
ظعائن من علياً هلال بن عامرمصححة الأبدان مرضى عيونها
وقالت أعرابية:
دعاني فقد جربت غمز ذوي اللحىوغمز الذي لم يعد أن طرّ شاربه
أعرابية مرضت بغير بلدها:
خليلي ان حانت بحربة ميتتيوأزمعتما أن تجعلا لي قبراً
إلا فأقرأ مني السلام على قناوحرة ليلى لا قليلاً ولا نزراً
سلام الذي قد ظن أن ليس رائياًرماصاً ولا من حرتيه ذرى خصراً
امرأة من بني نهشل:
لقد ترأم البو الرخوم وقد ترىإذا نظرت في شخصه ما يريبها
وقد يشرب الماء العيوف على الصدىوفي النفس منها علة ما تصيبها
: وقالت الشيبانية امرأة عبد الله بن عمرو بن الخطاب
وقلت له لا تطلبن لقاءهمفإنك إن لاقيتهم غير آيل
فما الناس إلا من قتيل وقاتلوآخر مأكول دليل لآكل
وقالت أم خالد:
إلا من لعين دمها يتحدروقلب معنى بالصبابة معسر
ونفس بها غل بعيد شفاؤهولست عليه آخر العهد أقدر
يرى حقاً وان لم أفه بهإلى الناس يوم ذكره حين يذكر
أقول ودمع العين يستن بالقذىكما أستن جاري جدول يتفجر
إلا ليتني للحاجي وليدةويا ليتني ظل له حين يظهر
ويا ليتني برد له حين يتقى بهشفيف الصبا أو نعله حين يحصر
وقالت فاطمة بنت مر الخثعمية حين عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب أبيالنبي ﷺ لى الله عليه وسلم فلم يحبها وتزوج آمنة بنت وهب:
إني رأيت مخيلة نشأتفتلألأت بخاتم القطر
فلما بهى نور يضيء لهما حوله كإضاءة الفجر
ورأيتها شرفاً أبوء بهما كل قادح زنده تورى
لله ما زهرية سلبتثوبيك ما استلبت وما تدري
وقالت أيضاً:
بني هاشم قد غادرت من أخيكمأمينة أدللباه يهتلجان
كما غادر المصباح بعد خبوهفتايل قد ميثت له بدهان
وما كل ما يحتوي الفتى من تلادهلحزم ولا ما فاته لتوان
فاجمل إذا طالبت امراً فانهسيكفيكه جدان يصطرعان
سيكفيكه أما يد مقفلةوأما يد مبسوطة تبنان
ولما حوت منه أمينة ما حوتحوت منه فخراً ما لذلك ثان
العتبي قال حدثني أبو سليمان مولى لقريش قال كانت السبقة عند بني أمية مئة ناقة حمراء لا يمنعون أحداً قاد اليهم فرساً فأرسل الوليد بن عبد الملك في الحلبة العظمى فلما مدت الحبال في صدور الخيل جاءت عجوز من بني نمير تقود فرساً لها وعليها غرارة تحتها وهي تقول:
فتاتنا المنسوبة الكريمةميمونة الطليعة لا مشومة
ثم قالت يا أمير المؤمنين ادخل فرسي قال أدخلوها ما هذه الغرارة على عنقك قالت فيها عقل السبقة قال انك لواثقة بفرسك قالت ثقتي بهذه صيرتني تحت هذه فجاءت فرسها سابقة فأخذت الماية قال فالنسل من خيلها معرف يقال خيل العجوز أنشد العتبي لحمدة بنت ضرار ترثي أخاها:
ما بات من ليلة قد شد مئزرهقبيصة بن ضرار وهو موتور
لأتقرب الكلم العوران مجلسهولا يذوق طعاماً وهو مستور
امرأة من خثعم:
فان تسألونني من أحب فاننيأحب وبيت الله كعب بن طارق
أحب الفتى الجعد السلولي طارقاًعلى الناس معتاد الضرب المفارق
وقالت أخرى:
لو أن فتى مال مني ذو قرابةولا ذمني حتى الممات رفيق
ولا برحت عندي جوار معدةولا زال بردي ما يقيت رقيق
امرأة من بني هزان يقال لها أم ثواب في ابنها وعقها:
ربيته وهو مثل الفرخ أعظمهأم الطعام ترى في جلده زغبا
حتى إذا آض كالفحال شذبهأباره ونفى عن متنه الكربا
أمسى يمزق أثوابي يؤدبنيأبعد شيبي عندي يبتغي الأدبا
إني لأبصر في ترجيل لمتهوخط لحيته في خده عجبا
قالت له عرسه يوماً لتسمعنيمهلاً فإن لنا في أمنا أربا
ولو رأتني في نار مسعرةثم استطاعت لزدت فوقها حطباً
وقالت أم الضحاك المحاربية في عطية واستخونته:
لم أنتبه حتى وقفت بغيةمن الغي ثم انجاب عني غطائيا
فاقصرت عما تعلمين ولا أرىأخا غية عنها انتهى كانتهائيا
وقالت:
لا يأمنن بعدي عطية حرةمن الناس او جار كريم يجاوره
وكنت وإياه كذى كاب لم يزليسمنه حتى اسمدر يساوره
فلما أبا أن الحماقة لم أجدله مثل ما يكون فينضج ناظره
وقالت:
أرى الحب لا يفنى ولم يفنه الألىأحبوا أرقد كانوا على سالف الدهر
وكلهم قد خاله في فؤادهبأجمعه يحكون ذلك في الشعر
وما الحب إلا سمع عين ونظرةوحنة قلب عن حديث وعن ذكر
ولو كان شيء غيره فنى الهوىوبلاء من يهوى ولو كان من صخر
وأنشد لزينب بنت فروة:
أمن رسم دار بالخربق تبادرتدموعك ذكرى سالف قد تجرما
وقد مر حبل الحي إلا معذراًعلينا شجاه شجونا فتلوما
يضىء خصاص البيت والستر دونهلنا غرب نابليه إذا ما تبسما
وقالت أسدية في أيام ابن الزبير:
نروح ركاض ولم يقض ذمةوابن ركاض إذا ما تيمنا
الا ليت ركاضاً ألم فباعنازيارته ان كان عنا بها ضنا
ويا ليت ركاضاً ألم فزارناعلى ساعة قد غاب فيها العدى عنا
وقالت امرأة من الحرقة ترثي الحصين بن الحمام المرّي:
ألا ذهب الحلو الحلال الحلاحلومن مجده حزم وعزم ونائل
وقالت رابطة البهرية ترثي أخاها وقتلته هذيل:
إن ابن عاصية البهزي مصرعه خلىعليك فجاجا كام يحميها
المانع الأرض ذات العرض خشيتهحتى تمنع من مرعي مجانيها
وليلة يصطلي بالفرث جازرهحيري جمادية قد بت تسريها
لا ينبح الكلب فيها غير واحدةمن القريس ولا تسرى أفاعيها
كانت هذيل تمنى قتله سلماًفقد أجيبت فلا تعجب أمانيها
حلو ومر جميع الأمر مجتمعمأوى أرامل لم تنعص عفاريها
النص من طبعة مطبعة مدرسة والدة عباس الأول بالقاهرة (١٣٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع