من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو حنيفة الحسين بن محمد المحمشاذي
أنشدني الشيخ الرئيس أبو القاسم [بن أبي نزار له]، وإنّما مدحه بها:
عجبت لسعي الدهر ما شئت من عجبلطائفة سرّى وطائفة ضرب
يقدّم وغدا لا مروءة عندهبتأخير حرّ فاز بالعلم والأدب
فكم موسر كظّته كثرة مالهوكم معسرذي قلّة (توأم السغب
/فقوم لهم مخّ العظام مسلّموليس لأقوام سوى العظم والعصب
ومنها:
بدار إلى عبد الحميد أخي العلاحليف المعالي سيّد العجم والعرب
له بيت عزّ لا يخاف انهدامهتزيّنه بين الورى رفعة النّسب
وقور صبور عند كلّ ملمّةجواد بما تحوي يداه من النشب
ومن يك يسمو بالمعالي فإنّهعلا النجم حتى جاوز الرأس والذنب
ولا زالت الأحرار خدّام بابهوحاسده حلف الشقاوة والتّعب
وبالعبد من فعل المرارة في الحشاصنيع اشتعال النار في يابس القصب
وشكواه من أخلاقه أنّ سوءهايجرّ إليه ما يخاف من العطب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع