من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو سعيد الحسن بن ابراهيم بن علي الهيثم المعروف بالأسود الزوزني
أنشدني القاضي أبو جعفر البحّاثيّ [له] في أبي عبد الله بن هشام الزوزنيّ يهجوه:
إذا ابن أبي المهشوم أحضر مجلسافيا ويل ديناري ويا ويل درهمي
مليء (بفضّ المال) من كيس غيرهكأنّ به ضغنا على كلّ مسلم
وله في يحيى [بن] أبي جعفر الزوزنيّ ﵀:
/ يا أيّها السائل عن زوزنأمست خرابا شأنها أعوج
رئيسها شيخ له لحيةشوهاء لكن عقله كوسج
النار والعرفج في وسطهاهل تفلح النيران والعرفج؟
وله أيضا يهجو:
تمنّى أبو العبّاس لو أنّ دبرهطريق بخارا والفيوج أيور
فيدخل أير ثمّ يحرج آخروبعض أمانيّ الرّجال غرور
وأنشدني له أيضا قال: أنشدنيه أبو عليّ العاصميّ [له]:
قلت للعامل الكثير اللجاج:بأبي أنت ما دواء الخراج؟
فتلكّا وقال قولا ضعيفا،ليس غير الأداء وجه العلاج
غير جيم خراج زوزن طرّافي سبال المخنّث الحلّاج
وما أحسن ما قال الثعالبيّ نثرا: «الخراج خرّاج دواؤه أداؤه».
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع