من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن المعروف بكورخر
]
يقول من قصيدة:
مساءلة الرسوم عن الغوانيلدى الحكماء من سفه الوليد
إذا ضيّعت دمعك في رسومفرأيك ليس بالرأي السّديد
وما من حكمة خطرات شوقإلى عين مورّدة الخدود
وله:
يزري بعقلك تعريج على دمنمرّت عليها صروف الدّهر والزّمن
إنّ الوقوف بدار لا أنيس بهايقضي على عزمات الرأي بالغبن
وله:
تأوّبني من حبّ أسماء أولقعشاء إلى أن كادت (الشمس نشرق
/
وما في طلوع الشمس كشف لكربةولكنّ صدر المرء بالليل أضيق
المصراع الأول ينظر إلى قول امرىء القيس: (وما الإصباح منك بأمثل)
تصديت لي في النوم فارتحت هاجداوما كل رؤيا في هوى النفس تصدق
وكتب إلى ابنه أبي عليّ من خواف:
محمّد إن مرّت سنوك ولم تنلمن العلم حظّا لم تكن بمحمّد
ولست براض عنك إن لم توافنيعشيّة يوم السّبت أو ضحوة الغد
لتدرك حظّا من أبيك فإنّهأسنّ وأمسى للمنون بمرصد
وله في الأمير أبي اسماعيل الميكاليّ:
كأنّهم فلق الإصباح منبلجاكلّ أمير وكلّ بالعلا حال
سيادة ورثوها عن أوائلهمكفّ الأذاة وجود الكفّ بالمال
إنّ الأصول إذا طابت منابتهاطال الفروع وليس النّبت كالضال
وله:
وقافية حذّاء ألقيت حشوهاوصحّحت معناها فجاءت مهذّبه
مصدّقة في كلّ ما نطقت بهوإن كذبت أيضا فغير مكذّبه
لها رونق لا يخمد الدهر نورهمنقّحة من كلّ عيب مشذّبه
إذا شعراء السوء قالوا فعذّبواقوافي شعر لم تجدها معذّبه
أبو جعفر محمد بن ابراهيم المعدنيّ
[من] معدن زوزن. أخبرني الشيخ الرئيس أبو القاسم عبد الحميد بن يحيى عنه أنّ هذا المعدنيّ رأى مكتوبا على جدار:
/ لكلّ شيء فقدته عوضوما لفقد الحبيب من عوض
فأجازه بقوله:
وليس في الدهر من شدائدهأشدّ من فاقة على مرض
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع