من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الفصل الثاني في أسماء الأرض وصفاتها
قال الثعالبيّ، في «فقه اللغة»:
«إذا اتّسعت الأرض، ولم يتخلّلها شجر أو خمر، فهي الفضاء، والبراز، الراح، ثم الصحراء، والعراء، ثم الرّهاء والجهراء.
فإذا كانت مستوية مع اتساع، فهي: الخبت، والجدد، ثم الصّحصح، الصّردح، ثم القاع، والقرقر، ثم القرق، والصّفصف.
فإذا كانت مع الاستواء والاتّساع، بعيدة الأكناف والأطراف، فهي: السهب
والخرق، ثم السّبسب والسّملق.
فإذا كانت مع الاتساع والاستواء، والبعد، لا ماء فيها، فهي: الفلاة والمهمه، ثم التّنوفة والفيفاء، ثم النّفنف والصّرماء.
فإذا كانت مع هذه الصفات، لا يهتدى فيها لطريق، فهي: اليهماء،
فإذا كانت تضلّ سالكها، فهي: المضلة، والمتيهة.
فإذا لم يكن بها أعلام ولا معالم، فهي: المجهل، والهوجل.
فإذا لم يكن بها أثر، فهي: الغفل.
فإذا كانت قفراء، فهي: القيّ.
فإذا كانت تبيد سالكها، فهي: البيداء (والمفازة كناية عنها).
فإذا لم يكن بها شيء من النبت، فهي: المرت والمليع.
فإذا لم يكن فيها شيء، فهي: المرات والسّبروت والبلقع.
فإذا كانت الأرض غليظة صلبة، فهي: الجبوب، ثم الجلد، ثم العزاز، ثم الصّيداء، ثم الجدجد
فإذا كانت الأرض صلبة يابسة من غير حصى، فهي: الكلد، ثم الجعجاع.
فإذا كانت غليظة ذات حجارة ورمل، فهي: البرقة، والأبرق.
فإذا كانت ذات حصى، فهي: المحصاة والمحصبة.
فإذا كانت كثيرة الحصى، فهي: الأمعز والمعزاء.
فإذا اشتملت عليها كلّها حجارة سود، فهي: الحرّة واللّابة.
فإذا كانت ذات حجارة كأنّها السكاكين، فهي الحزيز.
فإذا كانت الأرض مطمئنة، فهي: الجوف، والغائط، ثم الهجل، والهضم.
فإذا كانت مرتفعة، فهي: النّجد والنّشز.
فإذا جمعت الأرض الارتفاع والصلابة والغلظ، فهي: المتن، والصّمد، ثم القفّ، والفدفد، والقرقر.
فإذا كانت ارتفاعها مع اتساع، فهي: اليفاع.
فإذا كان طولها في السماء مثل البيت وعرض ظهرها نحو عشرة أذرع، فهي:
التل، وأطول وأعرض منها: الرّبوة، والرابية، ثم الأكمة، ثم الزّبية وهي التي لا يعلوها الماء، وبها ضرب المثل، في قولهم: «بلغ السيل الزّبى»، ثم النّجوة
(وهي المكان الذي تظنّ أنّه نجا بك)، ثم الصّمّان، (وهي الأرض الغليظة دون الجبل).
فإذا ارتفعت عن موضع السيل وانحدرت عن غلظ الجبل، فهي: الخيف،
فإذا كانت الأرض ليّنة، سهلة، من غير رمل، فهي: الرّقاق (والبرث)، ثم الميثاء والدّمثة.
فإذا كانت طيّبة التّربة، كريمة المنبت، بعيدة [عن] الأحساء والنزور، فهي: العداة.
فإذا كانت مخيلة النبت والخير، فهي: الأريضة.
فإذا كانت ظاهرة، لا شجر فيها ولا شيء يختلط بها، فهي: القراح، والقرواح.
فإذا كانت مهيّأة للزراعة، فهي: الحقل، والمشارة، والدّبرة.
[فإذا لم تهيّأ للزراعة، فهي: بور].
فإذا لم يكن يصيبها المطر فهي: الفلّ والجزر.
فإذا كانت غير ممطورة، وهي بين أرضين ممطورتين، فهي الخطيطة.
فإذا كانت ذات ندى ووخامة، فهي: الغمقة.
فإذا كانت ذات سباخ، فهي: السّبخة.
فإذا كانت ذات وباء، فهي: الوبيئة والوبئة [على مثال فعيلة وفعلة].
فإذا كانت كثيرة الشّجر، فهي الشّجراء والشّجرة.
فإذا كانت ذات حيّات، فهي: المحوّاة.
فإذا كانت ذات سباع أو ذئاب، فهي: المسبعة والمذئبة.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع