تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

رمل الهبير

وإذ انتهينا إلى هنا نذكر رمل الهبير، لأنه هو ممتدّ في الأرض، فكان من أعلامها المشهورة المشهود في الآفاق.

قال صاحب كتاب «معرفة أشكال الأرض»: «وأما الرمل الهبير، [فهو الرمل الذي أصله بالشقوق إلى الأجفر عرضا] وطوله من وراء جبلي طيّ ء إلى

أن يتصل مشرقا بالبحر، ويمضي من وراء جبلي طيّ ء إلى أرض مصر، ثم إلى بلد النوبة، ويمتدّ إلى البحر المحيط مسيرة خمسة أشهر، ومنه عرق يضرب من القادسية إلى البحرين، فيعبر البحرين، فيمرّ على مشارق خوزستان وفارس إلى أن يرد إلى سجستان، ويمرّ مشرقا إلى مرو آخذا على جيحون في برية خوارزم، ويأخذ في بلاد الخرلخية إلى بلد الصين والبحر المحيط في جهة الشرق، وهو على ما وصفته وسقته من المحيط بالمشرق إلى المحيط بالمغرب، وفيه منه جبال عظام لا تتوقّل ولا ترتقى، وبعضه في أرض سهلة ينتقل من مكان إلى مكان، ومنه أصفر لين اللمس، وأحمر قانيء، وأزرق سماويّ، وأسود حالك، وأكحل مشّبع كالنيل، وأبيض كالثلج، وبعضه يحكي الغبار نعومة، وبعضه خشن جريش اللمس».

ونحن نبين كلّ شيء بحسب ما يمكننا من الطاقة والاجتهاد، وفوق كل ذي علم عليم!.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.