تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وأما أوّل من كسا الكعبة مطلقا

فحكى الأزرقيّ عن ابن جريج أن تبّعا أول من كسا الكعبة كسوة كاملة.

أري في المنام أن يكسوها. فكساها الأنطاع. ثم أري أن يكسوها الوصائل.

فكساها. وهي ثياب حبرة من عصب [اليمن].

ثم كساها الناس بعده في الجاهلية.

قال السهيليّ: «ويروي أن تبّعا لما كساها المسوح والأنطاع، انتفض البيت. فزال ذلك عنه حين كساها الخصف، وهي ثياب غلاظ. فلما كساها الملاء والوصائل (وهي ثياب موصلة من ثياب اليمن واحدتها وصيلة)، قبلته.

ذكره قاسم في الدلائل».

وروى الأزرقيّ بأسانيد متفرّقة، أن النبيّ ﷺ كسا الكعبة. ثم كساها أبو بكر. وكساها عمر من بيت المال القباطي. وكساها عثمان، ومعاوية، وعبد الله بن الزبير، ومن بعدهم.

وقال تبّع لما كسا البيت:

وكسونا البيت الذي حرّم اللهـ ملاء معضّدا وبرودا
فأقمنا به من الشهر عشراوجعلنا لبابه إقليدا
ونحرنا بالشّعب ستّة ألففترى الناس نحوهنّ ورودا
ثمّ سرنا عنه نؤمّ سهيلافرفعنا لواءنا معقودا

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.