من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
صفة قبة سليمان ﵇
وهذه القبة بالجانب الشماليّ من الحرم. وهي مسامتة للصهريج والسّلّم الذي يصعد منه إلى الخانقاه الإسعردية والمدرسة السيفية آل ملك.
ومن واجهة الصهريج إلى باب القبة ثمانية وأربعون ذراعا. وهو يفتح للشمال. طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراع وثمن. بخدّيه عمودا رخام
ومسطبتان: يمنى ويسرى. طول كل منهما خمسة أذرع وربع، وعرضهما مثل ذلك.
وبخدّي الباب المذكور شباكان مطلان على هاتين المسطبتين. طول كل شباك منهما ذراعان وثلثا ذراع، وعرضه ذراع وثلثان.
يدخل من هذا الباب إلى قبة مثمّنة. وتتمة التثمينات مسدودة. بها أربعة وعشرون عمودا من الرخام طول كل عمود - خارجا عن القواعد - ذراعان ونصف. في كل تثمينة من المسدودات أربعة أعمدة حاملة للرخامة التي في عقد القناطر. وبخدّي المحراب عمودان لطيفان طول كل منهما ذراع ونصف.
وفي نهاية العمد - عند نهاية كرسيّ القبة - طاقات زجاج بدائرها. سعة القبة ستة أذرع ونصف، وارتفاعها من قطب القبة للأرض عشرون ذراعا.
وعلى يمنة المصلى في المحراب صخرة صغيرة طولها ذراعان وربع، وعرضها من الجهة القبلية ذراع، ومن الشمالية ثلثا ذراع. يدعو الزوّار عندها. ويقال إنها من الآثار السليمانية، وأن الدعاء عندها مستجاب.
وفي حائط هذه القبة القبليّ، من خارج، عمودان من الرخام. وبهما تكمل ما بهذه القبة من الأعمدة ثلاثين عمودا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع