تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الإشبيلي

عالم المغرب، فاضل أشهر من ظهور النجوم في العتم، وأنفع من وجود الغنى في العدم، علم علم لا ينكر، وفضل لا يستحق معه أحد أن يذكر، وكان يرى مذهب أهل الظاهر لا يتعدّاه إلى قياس، ولا يوسع نظره في رأي خوف الالتباس، رقي صهوة المنبر معلنا بالخطب، وأعاد غصنا غضا/ (ص) تحته عود ذلك

الحطب، ببلاغة جنى ثمرها يانعا، وجلا قمرها ولم يجد مانعا.

ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وذكره الشريف عز الدين في وفياته فقال: كان أحد حفّاظ الحديث المشهورين، وفضلائهم المذكورين، وبه ختم هذا الشأن بالمغرب. وقال ابن الزبير: أجاز له نحو من أربعمائة، وانتقل إلى حصن القصر، ثم إلى طنجة، وأقرأ بجامعها وأمّ وخطب، ثم انتقل إلى بجاية، فخطب بجامعها، ثم طلب إلى تونس، فدرّس بها وكان ظاهريّ المذهب، توفي في رجب سنة تسع وخمسين وستمائة.

وهذا آخر المحدّثين بالغرب الممحّض، ويأتي بعده من كان منهم بمصر، لأنها لسوء بختها في الغرب واقعة، وفي قسمها محسوبة إن لم يكن ثمّ أجوبة دافعة.

فمنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.