من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري
الفقيه الحافظ المالكي، أحد الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث، والكلام عليه، والاهتمام الذي صرف إليه، شرح فشرح الصدور، وكتب فكبت البدور، هذا إلى تنوع ما نقص به في مشاركه، ولا قصّر به عن علم تضع له أجنحتها الملائكة، مقترنا بآداب أغضّ من تفاح الخدود، وأهزّ من رماح القدود، أحلى من رشفات الرّضاب، وأغلى من مشنّفات النبت في أكاليل الهضاب، يزين هذا جميعه ورع قام باسمه ونهض، وأجمع على علمه وأبرم ثم ما نقض، وناضل بسهمه حتى سبق إلا أنه لغباره في وجوه الكواكب نفض.
شرح صحيح مسلم شرحا جيدا، وسماه كتاب المعلم بفوائد مسلم، وعليه بنى القاضي عياض كتاب الإكمال، وله أيضا المحصول من برهان الأصول، وله
في الأدب كتب متعددة، وكان فاضلا متقنا زاهدا ورعا، توفي في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وقيل في ثاني الشهر بالمهدية، وعمره ثلاث وثمانون سنة.
ومنهم
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع