من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
إبراهيم بن محمد بن عرفة
ابن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو عبد اللّه الملقب نفطويه النحوي الواسطي. ذو الفضائل الحسان والآداب والفضائل التي ما تمسك فيه بالأهداب، وله قريحة أكرم من الغمام، وأندى من الزهرة في الكمام. على أنه لم يخل من حاسد، ولا جاء إلا في زمن فاسد، فما بلغ مدى الاستحقاق، ولا بكّ بغير الدمع الآماق.
ذكره ابن خلكان وقال: كان عالما بارعا، ولد سنة أربع وأربعين ومئتين، وقيل سنة خمس بواسط، وسكن بغداد، وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلثمئة، يوم الأربعاء لست خلون منه بعد طلوع الشمس بساعة. وقيل: توفي سنة أربع وعشرين. ولقّب نفطويه على
مثال سيبويه؛ لأنه كان ينسب في النحو إليه، ويجري على طريقته ويدرس كتابه، وأنشد له قوله:
قلبي أرقّ عليك من خدّيكاوقواي أوهى من قوى جفنيكا
لم لا ترقّ لمن يعذّب نفسهظلما ويعطفه هواه عليكا
وفيه قال أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي المتكلم المشهور:
من سرّه ألاّ يرى فاسقافليجتهد ألاّ يرى نفطويه
أحرقه الله بنصف اسمهوجعل الأرض صراخا عليه
وأنشد نفطويه أيضا لنفسه:
الإلف لا يصبر عن إلفهأكثر من يوم ويومين
وقد صبرنا عنكم جمعةما هكذا فعل المحبّين
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع