تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي أبو موس الحامض

عرف بين البرية بفضل نسكها، وقوة مسكها، وصلاح سيرتها وإصلاح سريرتها، أضاءت به الأسارير وأضيئت اللجج كأنها صرح ممرّد من قوارير، ففاقت سمراته، وفات ضوء النهار مقمراته وأبعد وضوحا، وأوعد الصباح فصوحا، ولم يزل يحاول الغاية في العلم وتحصيله، وإطالة غرته منه وتحجيله، حتى استملّ السنام، واستمسك به الأنام، فطفحت المجرّة دون مجراه، ولم تتنبه النجوم لمسراه.

قال ابن خلكان: كان أوحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين، أخذ عن ثعلب وهو المتقدم من أصحابه، وجلس موضعه وخلفه بعد موته، وصنّف كتبا حسانا في الأدب، وكان ديّنا صالحا، وكان أحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر. وكان قد أخذ عن البصريين أيضا وخلط النحوين، وكان يتعصب على البصريين، وكان حسن الوراقة في الضبط. وتوفي لتسع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلثمئة ببغداد.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.