تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

قطرب أبو علي محمد بن المستنير

وهو النحوي اللغوي البصري، وقيل اسمه أحمد بن محمد، وقيل الحسن بن محمد، والأول أصح. بجلي غيهب، وحافظ متاع لا يذهب. هبت صباه ونعاماه، ونهبت الأفئدة أنكاده وأياماه، وفشت أعين عينه، وتفجّرت ينابيع معينه، وأصبت محاسن حسانه، وظهرت معادن إحسانه، وحلبت سوقه الطلاب، وأدنت المرام والطلاب، فأتعب المتسامي، وبصّر حاسده المتعامي وقرّح قلب عدوّه، وأجفانه الدوامي، وزاد على مدد البحار والسحب الهوامي. قال ابن خلكان: أخذ العلم عن سيبويه وغيره، وكان يبكّر إلى سيبويه قبل حضور التلاميذ. فقال له: ما أنت إلا قطرب ليل، فبقي عليه ذلك اللقب. وله التصانيف المفيدة، وهو أول من وضع المثلث في اللغة، وكتابه وإن كان صغيرا فله فيه فضيلة السبق. وكان قطرب يعلّم أولاد أبي دلف. وروى له ابن المنجم في كتاب البارع قوله:

إن كنت لست معي فالذّكر منك معييراك قلبي إذا عيّيت عن بصري
والعين تبصر من تهوى وتفقدهوباطن الأرض لا يخلو من النّظر

وتوفي سنة ست ومئتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.