من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي
النحوي البصري، صدر ملئ علما وتلي فضله المفضل لما شيل منه غّما، ولم يكن فيه سبيل للنازعات ولا عبس إلا لوجوه المنازعات. اشتدت به قوادمه حيث خلق، وامتدت قوائمه فلم تلحق، بعلوم برقت لها السحب الهوامل، ونزلت إليها البدور الكوامل، ونزعت إلى نحو ظهرت فيه العوامل، فلم يكن له إلا من يعترف، ويعرف أنه لا ينصوف.
قال ابن خلكان: أخذ العربية عن الخليل بن أحمد، وروى الحديث عن سعيد بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وغيرهما. وكان يقول: قدمت من البادية ولا معرفه لي بالقياس في العربية؛ وانما كانت معرفتي قريحة، وأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري، وله عدّة تصانيف. وممّا أورد له من شعره ابن المنجم:
ورّعت بالبين حتّى ما أراع بهوبالمصائب من أهلي وجيراني
لم يترك الدهر لي علقا أضنّ بهإلا اصطفاه بنأي أو بهجران
قال ابن المنجم: وهذان البيتان من أملح ما يقول في معناهما. ونقل ابن النديم أو وجد بخط ابن المعتز مؤرخا، مات سنة خمس وتسعين ومئه، في اليوم الذي توفي فيه أبو نواس.
قال ابن خلكان وهذا ما يستقيم إلا على أحد الأقوال في تاريخ وفاة أبي نواس.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع