من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن الطيب السرخسي
أبو العباس.
مفنّن جليل المفاخر، متقن لعلوم الأوائل وطرف من علوم الأواخر، هذا إلى خشن مناظرة، وحسن محاضرة، وبوادر أجوبة حاضرة، ونوادر ما أتت بحرازها أهل بادية ولا حاضرة، ومع هذا كله يزن عقله الجبال، ويوقر فضله الجمال، ويقتدي بفيضه البحر إلا أنه لا يمر، والسحاب إلا أنه الذي ينسكب ولا يدر.
قال ابن أبي أصيبعة: "هو ممن ينتمي إلى الكندي، وعليه قرأ، [ومنه أخذ]، وكان متفننا في علوم القدماء والعرب، حسن المعرفة، جيد القريحة، بليغ اللسان، مليح التصنيف [والتأليف]، أخذ في النحو والشعر، أوحد في [علم]
النحو والشعر، فصيح الشعر، مليح النادرة، وسمع الحديث. وكان خليعا ظريفا".
"وولي حسبة بغداد أيام المعتضد، وكان قبل هذا يعلّمه، وينادمه، وكان يفضي إليه بأسراره، ويستشيره في أمور ملكه، وكان يغلب علم السرخسي على عقله، وقتله بحيلة دبّرها الوزير عليه، حتى أخذ خط المعتضد بقتل رجال دسّه بينهم، فلما قتل سأل عنه المعتضد، فأخبره القاسم أنه قتل، فأنكر، فأراه خطّه، فسكت، ومضى بعد أن بلغ السماء رفعة".
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع