تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وأما (هرمس الثالث)

فإنه سكن مدينة مصر، وكان بعد الطوفان.

قال ابن أبي أصيبعة: " وهو صاحب كتاب الحيوانات ذوات السموم، وكان طبيبا فيلسوفا، وعالما بطبائع الأدوية القتّالة، والحيوانات المؤذية، وكان جوّالا في البلاد، طوّافا بها، عالما بنصبة المدائن، وطبائعها، وطبائع أهلها. وله كلام حسن نفيس في صناعة الكيمياء ينتقل منه إلى صناعات كثيرة؛ كالزجاج، والخرز، والغضار ".

وكان له تلميذ يقال له: اسقليبوس.

وكان سكنه بأرض الشام.

وأما فلاسفة اليونان: فأعظمهم قدرا خمسة، وهم:

بند قليس، وفيثاغورس، وسقراط، وأفلاطون، وأرسطوطاليس وهو ابن نيقوماخس.

فأولهم: بندقليس: وهو أول من خاض منهم اللجج، وخاصم بالجج، إلا أنه زل به العقل، وأصدأ مهنّده كثرة الصقل.

قال أبو القاسم صاعد بن أحمد بن صاعد: إنه كان في زمان داود ﵇، وأخذ الحكمة عن لقمان الحكيم بالشام، ثم انصرف إلى بلاد اليونان؛ فتكلم في خلق العالم بأشياء يقدح ظاهرها في أمر المعاد، فهجره بعضهم.

ولطائفة من الباطنية ميل إلى حكمته، وتزعم أن له رموزا قلّ ما يوقف عليها.

قال ابن أبي أصيبعة: "وإلى قوله في الصفات ذهب أبو الهذيل

العلاف".

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.