تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

غالب «طبيب المعتضد»

ما عاد مريضا فعاد مهيضا، ولا زار عليلا فشكا غليلا، ولا أتى لقى بقلبه الضنى إلا نهض من مضجعه، ونهى عن الضراء به توجّعه، نفق في مثل سوق المعتضد، ووافق منه ظنّ المعتقد، وكان منه حيث لا يقر قرار المعتمد.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان يخدم الموفق أيام أبيه المتوكل، وخوّله، ونوّله، وكان يغلفه بيده، وينادمه، ثم خدم المعتضد بعد أبيه الموفق، وعالج الموفق من سهم أصابه فبرأ، فأعطاه مالا كثيرا، وقال لغلمانه: من أراد إكرامي فليكرمه، فبعث إليه مسرور بعشرة آلاف دينار، ومائة ثوب، وبعث إليه سائر الغلمان ما لا يحصى، وأقطعه مرة زيادة على رزقه ضياعا تغلّ سبعة آلاف دينار، وأتى

المعتضد وهو بآمد خبر موته، فكان هو المبتدئ لابنه سعيد بالعزاء فيه، ثم بعث إليه الوزير وسائر أرباب الدولة لتعزيته، وبعث إليه بخون الطعام، ثم خلع عليه، وأجرى عليه كل ما كان لأبيه.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.