تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إسحاق بن حنين بن إسحاق العبادي أبو يعقوب

رجل ما نهنه في طلب، ولا نبّه له جفنا من طرب، ولم يضع نصيبه من كل صالحة، وتصويبه إلى صوت كل صائحة، حتى لا يخلّ تقييده لشاردة، ولا تعديده لواردة، إلا أنه كان أميل إلى الحكمة المطلقة من مفرد الطب، وهي لديه آثر ما يحب، ولم يخل من أدب راح يسوقه، وأرض يسوقه.

قال ابن أبي أصيبعة: " كان يلحق بأبيه في النقل ومعرفة اللغات، إلا أن نقله لكتب الطب قليل جدا بالنسبة إلى نقله لكتب أرسطو. وخدم إسحاق من خدم أبوه من الخلفاء والرؤساء. وكان منقطعا إلى القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد، وخصيصا به، ومتقدّما عنده، يفضي إليه بأسراره، وله حكايات مستطرفة، ونوادر. وتوفي أيام المقتدر.

ومن كلامه:

"قليل الراح صديق الروح؛ وكثيرها عدو الجسم".

وشرب دواء مسهلا، فكتب إليه القاسم بن عبيد الله الوزير مداعبا:

أبن لي كيف أمسيت؟وكم كان من الحال؟
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وكم سارت بك الناقةنحو المنزل الخالي؟

فكتب إليه حنين بن إسحاق:

بخير كنت مسرورارضيّ الحال والبال
فأما السير والناقةنحو المنزل الخالي
فإجلالك أنسانيهيا غاية آمالي

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.