من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
إبراهيم بن أيوب الأبرش
كان يعرف كيف تصاد الدراهم، ويعالج جراح الفقر من ضمادات أكياسها المراهم، بصيرا بتعديل المزاج بشربها، خبيرا بهذا العلاج بطبّها، وصادف وقتا قابلا وملكا يهب، وشفيعا قائلا، فجمع ما لم يجمع، ومصّل من المال ما لا يرى مثله ولا يسمع.
قال عيسى بن ماسة: "رأيت الأبرش وقد عالج إسماعيل - أخا المعتز - فلما بريء كلّمت" قبيحة " - أمّه - المتوكل ليهبه؟.
فقال لها: مهما أعطيتيه، أعطيته مثله!.
فأمرت له" قبيحة "ببدرة، فأمر له المتوكل بمثلها.
فأمرت ببدرة أخرى، فأمر له المتوكل بمثلها، فما زالا يحضران البدر حتى أحضر كل منهما ست عشرة بدرة.
ثم أومأت إلى جاريتها: أن تمسك.
فقال الأبرش: لا تقطعي، وأنا أرد عليك.
فقالت له: خذ ما حضر، فإنه لا يملأ عينك شيء.
فقال المتوكل: والله! لو أعطيتيه إلى الصباح لأعطيته مثل ذلك.
ثم لما أفضت الخلافة إلى المعتز، كان أخصّ الأطباء عنده، لمكانه من أمه" قبيحة "، فلما خلع المعتز قبض عليه صالح بن وصيف
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع