تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

زرفل بن إخليج ص ٢٥٥

ابن عبد الملك الأهوازي، كان إذا نطق اهتز المجلس، واعتز المؤنس، وهز القلوب منه المطمع المؤيس، يصغي لأصواته كلّ خلي يده فوق خلبه، ويتقلب والشوق حشو قلبه، ولولاه لم ندر كيف تفتت الأكباد، ولا كيف يتحرك الجماد، ولا كيف تسمع الأذن فيهيم الفؤاد، كان في كل لهاة له ضارب فتر، وكان له في كل نغمة ما لو صدع الحجر لا نفطر، وأكثر أصواته في الزريقي وما لهج به خلف المتأخرين من أهل الغناء، ومنها:

اشرب معتقة اليهودصرفا تضرم في الخدود
اشرب على تفاحةقد أينعت من غير عود

ومنها:

أطع الهوى واعص الأدبوكذاك يفعل من أحب
لا يشغلنك شاغلعن بنت صافية العنب
جاءت بخاتم ربهافافتضها شيخ الأدب

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.