تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

طاليقون

هو نحاس طرحت عليه الأدوية حتى صار صلبا، ويسمى بالعجمية هفتجوش. قال أرسطو: هذا من جنس النحاس، غير أنهم ألقوا عليه الأدوية الحادة حتى أحدثت فيه سمّية، فإذا جرح الحيوان، أو خالط لحمه أضرّ به.

ويتخذ منه صنانير للسمك الكبار العظيمة في البحر، فلا تخلص السمك منه إذا نشبت به، وإن عظم خلق الحوت وصغرت الصنارة، لما في الطاليقون من شدة وجع يناله من سمه. ومن أصابه اللقوة فأدخل بيتا لا يرى فيه الضوء، ويديم النظر في مرآة الطاليقون أمن فساد اللقوة. ومن حمّى الطاليقون، وغمسه في ماء، لم يقرب ذلك الماء شيء من الذباب. وإذا حمّى الطاليقون، وغمسه في ماء، لم يقرب ذلك الماء شيء من الذباب. وإذا لطخ الطاليقون <> بالعسل، وترك في الشمس لم تقربه ذبابة. ومن اتخذ من الطاليقون منقاشا، ونتف به الشعر مرة بعد أخرى، في أي موضع كان، لم ينبت بعد ذلك أبدا.

وقال محمد بن علي: الطاليقون نحاس يدبّر بتوبال النحاس المنقّع في أبوال البقر وماء الأشنان الرطب، فيحدث فيه سمية حادة قوية.

وقال غيره: هو صنف من أصناف النحاس الأصفر، والفرق بينه وبين أنواع الأصفر، أن هذا وحده إذا حمّي في النار، وضرب عند خروجه من النار، تمدد وصار أصفر، وينكسر حتى يبرد.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.