تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

دولة المستعلي

أبي عبد الله محمد بن إدريس المتأيد بن الناصر علي بن حمود، وكان ممن يسود ولا يسود، يتساقط ضعفا، ويتقدم خلفا، بويع سنة ست وأربعين وأربع مائة، وخطب له بمالقة ومرية وزبدة وغيرها من البلاد، فتمهّد له الأمر وما كاد، وأراد التشبه بسيرة أبيه فما أطاق، ولا قدر أن يفتح بها فما، ولا يشد له بها نطاق، وضيق عليه باديس بن حيوس الصنهاجي صاحب غرناطة، فقهره وخلعه، وابتزه ملكه وما جمعه، وذلك في سنة تسع وأربعين وأربع مائة، وكانت مدته سنة واحدة، تنبّه عيونها وهي راقدة، ثم سار إلى المرية، قال [ص] الغرناطي: فأقام سنة أذلّ من سائل، وأحقر من جاهل، فاستدعاه أهل مليلة ليملكوه، فعبر البحر فبايعوه في شوال سنة تسع وخمسين، ثم بايعه بنو ورتيدي وقلوع حاره ونواحيها، وأقام بها مملكا إلى آخر سنة ستين، ومات، وكانت مدته بها سنتين وثلاثة أشهر، وانقرضت دولتهم، وفني ملكهم، فسبحان من لا يفنى ملكه، بيده أخذ كل شئ وتركه.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.