تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ثم دخلت سنة تسع وأربعين وست مئة

فيها، توفي الصاحب محيي الدين بن مطروح، وكان متقدما عند الملك الصالح أيوب، كان يتولى له لما كان الصالح بالشرق نظر الجيش ثم استعمله على دمشق ثم عزله وولى ابن يغمور، وكان ابن مطروح المذكور فاضلا في النثر والنظم فمن شعره: <الكامل>

عانقته فسكرت من طيب الشّذاغصن رطيب بالنسيم قد اغتذى
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «عانقته فسكرت من طيب الشذا»
نشوان ما شرب المدام وإنّماأمسى بخمر رضابه متنبّذا
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «عانقته فسكرت من طيب الشذا»
جاء العذول يلومني من بعد ماأخذ الغرام عليّ فيه مأخذا
لا أرعوي، لا أنثني، لا أنتهيعن حبّه فليهذ فيه من هذى
إن عشت عشت على الغرام وإن أمتوجدا به وصبابة يا حبّذا

وفيها، جهز الملك الناصر يوسف صاحب الشام عسكرا إلى غزة، وخرج

المصريون إلى السّانح وأقاموا كذلك حتى خرجت هذه السنة.

وفيها، توفي علم الدين قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر الفقيه الحنفي المقرئ المعروف بتعاسيف، وكان إماما في العلوم الرياضية، اشتغل بالديار المصرية والشام، ثم سار إلى الموصل، وقرأ على الشيخ كمال الدين موسى بن يونس علم الموسيقى، ثم عاد إلى الشام وتوفي بدمشق في شهر رجب من هذه السنة المذكورة، ومولده سنة أربع وسبعين وخمس مئة بأصفون من شرقي صعيد مصر.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.