تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة ثلاث وخمسين وست مئة

عزمت العزيزية المقيمون مع المعزّ أيبك على القبض عليه، وعلم بذلك فاستعد لهم فهربوا من مخيمهم على العباسة على حمية، واحتيط على وطاقاتهم جميعا.

وفيها، تزوج المعزّ أيبك شجر الدّر أم خليل التي خطب لها بالسلطنة بديار مصر.

وفيها، طلب الملك الناصر داود من الناصر يوسف دستورا إلى العراق

بسبب طلب وديعته من الخليفة وهو الجوهر الذي تقدم ذكره، وأن يمضي إلى الحج فإذن له الناصر يوسف في ذلك، فسار الناصر داود إلى كربلاء ثم منها إلى الحج، ولما رأى قبر النبي ﷺ تعلق في أستار الحجرة الشريفة بحضور الناس، وقال: اشهدوا أن هذا مقامي من رسول الله ﷺ داخلا عليه ومستشفعا به إلى ابن عمه المستعصم في أن يرد علي وديعتي، فأعظم الناس ذلك، وجرت عبراتهم وارتفع بكاؤهم، وكتب بصورة ما جرى مشروح ودفع إلى أمير الحاج [كيخسرو] وذلك يوم [السبت] ثامن وعشري ذي الحجة، وتوجه الناصر داود مع الحاج العراقي وأقام ببغداد.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.