تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة ست (٣٦١) وثمانين وست مئة

كان السلطان قد جهز عسكرا مع مملوكه حسام الدين طرنطاي، فنزلوا على صهيون فنصب المجانيق وحاصرها، فأجاب صاحبها الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى تسليمها بالأمان، وحلف له حسام الدين طرنطاي فنزل سنقر الأشقر وسلّم صهيون في ربيع الأول فتسلمها طرنطاي وأكرم سنقر الأشقر غاية الإكرام.

ثم سار حسام الدين طرنطاي إلى اللاذقية، وكان فيها برج الإفرنج يحيط به البحر من جميع جهاته، فركب طريقا في البحر بالحجار <ة> إليه، وحاصر البرج

المذكور وتسلمه بالأمان وهدمه.

ثم بعد ذلك توجه إلى الديار المصرية وصحبته سنقر الأشقر، ولما وصلا إلى قرب قلعة الجبل ركب السلطان الملك المنصور قلاوون والتقى مملوكه حسام الدين طرنطاي وسنقر الأشقر وأكرمه ووفى له بالأمان.

وبقي سنقر الأشقر مكرما محترما إلى أن توفي السلطان وملك بعده ولده الأشرف.

وفيها، نزل تدان منكو بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكز خان عن مملكة التتر بالبلاد الشمالية، وأظهر الزهد والانقطاع إلى الصلحاء، وأشار [إلى] أن يملّكوا ابن أخيه تلابغا بن منكوتمر بن طغان المذكور فملّكوه.

وفيها، أرسل السلطان المنصور عسكرا مع علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط متولي القاهرة إلى النّوبة، فساروا إليها وغزوا وغنموا وعادوا.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.