من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة خمس وثلاثين وسبع مئة
رجع من مصر ملك العرب مهنّا بن عيسى.
و [توفي بدمشق] رئيس المؤذنين البرهان ابن مؤذن القلعة.
ثم ولده المحدث أمين الدين محمد بن إبراهيم كهلا.
والمجود بهاء الدين محمود بن خطيب بعلبك.
وفي رجب، مات بمصر محدثها الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي عن إحدى وسبعين سنة، وله عدة تواليف.
وفيه، أخرج السلطان من السجن ثلاثة عشر أميرا وخلع عليهم، منهم بيبرس الحاجب وتمر الساقي نائب طرابلس.
وفي شوال، أغار جيش حلب على بلاد سيس فغنموا وأسروا فثار لذلك نصارى آياس، وجمعوا من عندهم من المسلمين في خان وأحرقوه، فقتل من نجا فهلك به نحو الألفين يوم عيد الفطر، ﵏.
ووقع بحماة حريق كبير، وذهبت أموال التجار، واحترقت مئتان وخمسون دكانا، وقيل: بل مئتان وخمسة وثلاثون، وكذلك وقع بأنطاكية حريق عظيم.
وتوفيت في ذي القعدة المسندة زينب بنت يحيى [بن الشيخ عز الدين] ابن عبد السلام، روت الكثير، وعمّرت سبعا وثمانين سنة.
وفي صفر، توفي ملك العرب حسام الدين [مهنّا] بناحية سلمية عن نيّف وثمانين سنة.
وفي صفر، توفي مسند دمشق البدر عبد الله بن حسين بن أبي التائب الأنصاري الشاهد عن نيف وتسعين سنة.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع