من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة ثمان وعشرين وسبع مئة
توفي بالثغر شيخ الحديث الإمام عز الدين إبراهيم بن أحمد الحسيني الغرّافي وله تسعون سنة.
وقدم متولي ممالك الروم تمرتاش بن جوبان إلى خدمة السلطان.
ونقض شطر الحائط القبلي من جامع دمشق لانحداب في وسطه من زلزلة قديمة، وبني في خمسين يوما، ورخّم وعمل في وسطه محراب للحنفية، [وجدد رخام كثير بالجامع].
ووقع حريق كبير في الفرائين أذهب أموال الناس، ثم جدد بعده قيساريتان.
وتوفي مسند العراق عفيف الدين محمد بن عبد المحسن الأزجّي بن الدواليبي الواعظ شيخ المستنصرية وله تسعون سنة، وكان عالي الرواية.
وبمصر قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان الأنصاري الدمشقي ابن الحريري الحنفي وله خمس وسبعون سنة، وكان من خيار الحكام.
وتوفي مفتي العراق مدرس المستنصرية جمال الدين عبد الله بن محمد ابن علي الواسطي بن العاقولي عن تسعين سنة وأشهر، وكان من كبار الشافعية.
وفي ذي القعدة، توفي الشيخ شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن التيمية الحرّاني بالقلعة عن سبع وستين سنة وأشهر، وشيّعه خلق قيل ما حزروا بستين ألفا، ولم يخلف بعده ما يقاربه في العلم والفضل.
وقتل مقدم المغول جوبان، ونقل في تابوت فما مكن من الدفن في مدرسته التي بالمدينة فدفن بالبقيع.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع