تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة

توفي العلامة الأديب مؤرخ العراق كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفوطي الشّيباني صاحب التصانيف عن إحدى وثمانين سنة.

ومرض كريم الدين وكيل السلطان ثم عوفي فزينت القاهرة، ومات بعض الناس من الازدحام على صدقته.

ومات قاضي دمشق ورئيسها نجم الدين أحمد بن صصرى التّغلبي الشافعي في ربيع الأول عن ثمان وستين سنة.

يروي عن الرشيد العطار حضورا، وعن ابن عبد الدائم.

وقتل بمصر النحوي البارع ضياء الدين عبد الله الدّربندي الصوفي، وله خمس وأربعون سنة.

أقرأ العربية بالكلاّسة ثم افتتن بصورة، ونقص عقله، ثم ذهب إلى مصر متغيرا وطلع إلى القلعة واستل سيف جندي وضرب به وجه نصراني، فأخذ وضربت عنقه من غير تأمل.

وفيها، أمسك وكيل السلطان كريم الدين وزالت سعادته، ثم شنق،

وكان قد بلغ من التقدم والرفعة ما لا يزيد عليه، يركب عدة أمراء في خدمته، وداره عبارة عن بيوت الأموال، وعاش سبعين سنة أو أكثر، وأسلم سنة نيف وسبع مئة، وكان من دهاة الرجال، ذا كرم وسكون، والله أعلم بطويته.

وتوفي المحدث اللغوي صفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي القرّافي الصوفي بدمشق، وله ست وسبعون سنة.

كان من أحسن الناس قراءة للحديث، وجمع كتابا حافلا في اللغة يحتوي على «الصّحاح» و «التهذيب» و «المحكم» وكان تغيّر من السوداء ولم يختلط.

وتوفي مسند الشام بهاء الدين القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر الطبيب.

وقف أماكن، ودفن بتربته، وعاش أربعا وتسعين سنة، مات في شعبان وله سماعات وإجازات وتفرد بأشياء، قرأ <عليه> البرزالي نحو <ا> من ثماني مئة

جزء، حدث عن ابن اللتّي وعدة.

وتوفي بالمزّة مسند الوقت الشيخ شمس الدين أبو نصر الشّيرازي عن ثلاث وتسعين سنة وشهرين، توفي ليلة عرفة ببستانه.

سمع من جده والعلم بن [الصابوني] وابن الصلاح وعدة، وأجاز له الكبار، وروى شيئا كثيرا، خرف قبل موته نحو عامين وتغيّر وما اختلط.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.