من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة أربع وعشرين وسبع مئة
أبطل السلطان أيده الله مكوس الغلّة بالشام كله، وكان مبلغا عظيما يؤخذ
من ثمن الغرارة ثلاثة دراهم ونصف.
ومات بالقابون شيخ الباجربقيّة محمد بن المفتي جمال الدين عبد الرحيم الباجربقيّ الزاهد المطعون في عقيدته، وكان قد حكم المالكي بإراقة دمه، وفر إلى العراق مدة، وعاش ستين سنة.
وفي ربيع الآخر، كان الغلاء بدمشق وغيرها حتى بلغت الغرارة مئتي درهم، ثم نزل إلى مئة وعشرين عندما جاء الجلب من مصر.
ومات وزير الشرق علي شاه بن أبي بكر التوريزي.
وقدم للحج ملك التّكرور موسى بن أبي بكر في جمع كبير، وقدم للسلطان أربعين ألف دينار فخلع عليه خلعة سوداء وسيفا مذهبا وحصانا أشهب بزناري أطلس، فدخل إلى خدمة السلطان، وهو فقيه مالكي.
وبلغ النيل ثمانية عشر ذراعا وتسعة عشر إصبعا، فغرق شيء كثير.
ومات شيخ دار الحديث النورية المفتي علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار وله سبعون سنة.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع