تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ودخلت سنة إحدى وعشرين وسبع مئة

في المحرم، مات عالم المغرب المحدث العلامة ذو الفنون أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن رشيد السّبتي بفاس.

وأنشئ بالقابون جامع مليح من مال الصاحب كريم الدين.

وكان بمصر الحريق المتواتر، وذهبت أموال وأملاك كثيرة ثم ظهر أن ذلك من كيد النصارى، فوجد مع بعضهم آلة الإحراق ونفط وغير [ذلك] فأخذوا وأقروا فقتل منهم ستة، وأسلم عدة.

ورجمت العامة الصاحب الكريم توهموا أن ذلك من مكره، فاستنصر له ولي الأمر وقطع أيدي أربعة من الذين رجموه وقيد آخرون.

وأخربت كنيسة لليهود أحدثها القراؤون من نحو مئة سنة داخل دروبهم بدمشق فدكّت بحكم الحاكم.

وجرى [الصلح بين] السلطان وبين أبي سعيد، وأبرم ذلك وتهادوا، ولله الحمد.

وفي ذي الحجة <توفي> صاحب اليمن الملك المؤيد هزبر الدين داود بن الملك المظفر يوسف بن عمر التركماني بتعز، وكانت أيامه بضعا وعشرين سنة، وكان شجاعا حازما عالما.

ومات مسند دمشق سعد الدين يحيى بن محمد بن سعد المقدسي عن تسعين سنة.

روى عن ابن اللتّي، والهمداني حضورا، وعن ابن صباح، وابن روزبة وخلق بالإجازة، وطاب الثناء عليه.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.