من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة تسع عشرة وسبع مئة
فيها، سار ركب العراق في حشمة وتجمل فيهم متولي العراق بولا واج
معه حلقتان لباب الكعبة ألفا مثقال فما ركبتا بل [أخذهما] رميثة أمير مكة.
وفي صفر، استسقوا بدمشق بقرب مسجد القدم، وخطب الناس الإمام القدوة خطيب العقيبة صدر الدين سليمان الجعفري، وأغيثوا.
ومات بمصر شيخها القدوة الرباني أبو الفتح نصر بن سليمان المنبجي، وله نيف وثمانون سنة.
واختلف أمر التتار واقتتلوا فذهبت تحت السيف ألوف، وانتصر جوبان، وقتل إيرنجين وقرمشي ودقماق والكائنة فيها طول، وتتبع جوبان بضعة وثلاثين أميرا من أضداده فذبحهم صبرا وأخذ أموالهم.
وفي رمضان جاء سيل عرم بدمشق والشمس طالعة والسفرجل معبأ تحت الشجر فطيّن [وغسلوه]، ولم أر السيل أشد عكرا من هذه المرة حتى كان الماء طحينة، قيل: الرطل منه يصفى ثلثه طينا شديدا، وكان وقوعه بأرض إبل الشرق، وكان [بردى] … شعبان من ثلاثة أشهر ليس فيه قطرة، ثم بعد يومين نشف وانقطع عدة عيون لقناة زملكا ويبست الأشجار.
ومات المعمّر عيسى بن عبد الرحمن المطعّم في ذي الحجة عن بضع وتسعين سنة، تفرد بالعوالي.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع