من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف الراء
ربيع أبي الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْأَشْعَرِيّ
الْقُرْطُبِيّ أَبُو سُلَيْمَان
قَالَ ابْن الزبير وَابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة، ذَاكِرًا للآداب، مُحدثا مكثرا صَالحا نزها ضابطا متقنا عَن أَبِيه وَابْن بشكوال، وتلا على أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن الشراط، وتأدب بِأبي بكر غَالب بن أبي الْقَاسِم الشراط، وَولي قَضَاء قرطبة.
وَكَانَ وجيها بِبَلَدِهِ، من ذَوي الْبيُوت الشهيرة الْفضل.
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بإشبيلية سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
ربيع بن مُحَمَّد الْكُوفِي عفيف الدّين
لَهُ شرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد، رَأَيْت خطه عَلَيْهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
ربيعَة بن الْحسن بن عَليّ بن عبد الله بن يحيى بن نزار اليمني
الْحَضْرَمِيّ الذمارِي أَبُو نزار
قَالَ الخزرجي: كَانَ إِمَامًا عَالما، حَافِظًا عَارِفًا باللغة، أديبا أريبا شَاعِرًا، حسن الْخط، دينا ورعا كثير التِّلَاوَة والتعبد والانفراد. رَحل إِلَى خُرَاسَان، وَسمع مِنْهُ خلق.
ولد سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة. وَمَات فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وسِتمِائَة.
ذكره السُّبْكِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: سمع عَن السلَفِي وَخلق، وَعنهُ الْمُنْذِرِيّ وَابْن خَلِيل وَجَمَاعَة.
أنْشد لَهُ القوصي فِي مُعْجَمه، قَالَ: أنشدنا أَبُو نزار لنَفسِهِ:
بِبَيْت لهيا بساتين مزخرفةكَأَنَّهَا سرقت من دَار رضوَان
أجرت جداوله ذوب اللجين علىحَصْبًا من الدّرّ مخلوط بعقيان
وَالطير تهتف فِي الأغصان صادحةكضاربات مَزَامِير وعيدان
وَبعد هَذَا لِسَان الْحَال قائلةمَا أطيب الْعَيْش من أَمن وإيمان
رضوَان بن حجر الْأمَوِي الغرناطي أَبُو النَّعيم
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو وَالْأَدب وَالْفِقْه، وَكَانَ النَّحْو يغلب عَلَيْهِ.
مَاتَ بعد الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
رضوَان بن عبد الله البلنسي أَبُو الْمجد
قَالَ ابْن مَكْتُوم: قَالَ أَبُو حَيَّان: كَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب.
الرضي الإِمَام الْمَشْهُور
صَاحب شرح الكافية لِابْنِ الْحَاجِب، الَّذِي لم يؤلف عَلَيْهَا - بل وَلَا فِي غَالب كتب النَّحْو - مثلهَا، جمعا وتحقيقا، وَحسن تَعْلِيل. وَقد أكب النَّاس عَلَيْهِ، وتداولوه وَاعْتَمدهُ شُيُوخ هَذَا الْعَصْر فَمن قبلهم، فِي مصنفاتهم ودروسهم، وَله فِيهِ أبحاث كَثِيرَة مَعَ النُّحَاة، واختيارات جمة، ومذاهب ينْفَرد بهَا؛ ولقبه نجم الْأَئِمَّة، وَلم أَقف على اسْمه وَلَا على شَيْء من تَرْجَمته؛ إِلَّا أَنه فرغ من تأليف هَذَا الشَّرْح سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وَأَخْبرنِي فِي صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم بِمَكَّة، أَن وَفَاته سنة أَربع وَثَمَانِينَ، أَو سِتّ. الشَّك مني.
وَله شرح على الشافية.
رفيع بن سَلمَة الْمَعْرُوف بدماذ
ذكره الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النُّحَاة وَالشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة فَقَالَ: كَانَ كَاتب أبي عُبَيْدَة، وأوثق النَّاس عَنهُ، سمع مِنْهُ الْمَازِني.
روح بن أَحْمد بن يُوسُف الجذامي
أَبُو زرْعَة الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بِابْن هود
كَانَ عَارِفًا بالفقه، مبرزا فِي النَّحْو، رَيَّان من الْأَدَب، فَاضلا صينا، عدلا تَامّ الْمُرُوءَة، تأدب بِابْن الشراط أبي الْقَاسِم، وتلا عَلَيْهِ.
وَمَات فِي تَاسِع عشرى ربيع الأول سنة عشْرين وسِتمِائَة عَن خمس وَسِتِّينَ. ذكره ابْن الزبير.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع