تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف الحاء (٣)

ألف فِي الْقرَاءَات، وَله برنامج ومسلسلات، وَأَرْبَعُونَ سَمعهَا مِنْهُ أَبُو حَيَّان.

مولده سنة ثَلَاث وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة فِي الرَّابِع عشر من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وسِتمِائَة.

كَذَا قَالَ ابْن الزبير. وَقَالَ ابْن عبد الْملك: سنة ثَمَانِينَ، ومنهما لخصت هَذِه التَّرْجَمَة. وَفِي كَلَام ابْن الزبير: تحامل عَلَيْهِ كثير.

وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ فِيهِ بعض ترفع وتعتب على الدُّنْيَا حَيْثُ قدم من هُوَ دونه، وَكَانَ لَا يحكم بِرَأْي ابْن الْقَاسِم بل بِمَا يرى أَنه صَوَاب.

وَله شرح الْمُسْتَصْفى، وَشرح الْجمل.

وَمن شعره:

رغبت عَن الدُّنْيَا لعلمي أَنَّهَامَحل حَيَاة الْمَرْء فِيهِ بَلَاغ
وَقد لَاحَ فِي فودي شيب على الردىدَلِيل وَفِيه مَا أردْت بَلَاغ
وأملت من مولَايَ نظرة رَحْمَةيكون بهَا مني إِلَيْهِ بَلَاغ
فأحظى إِذا الْأَبْرَار قيل لَهُم غَداهلموا إِلَى دَار النَّعيم فراغوا
رَأَيْت بنيها مَا رَمَتْهُمْ سهامهافطاشت وَلَا حم الْحمام فراغوا
فعجت إِلَى دَار الْبَقَاء بهمتيفعندي عَنْهَا رَاحَة وفراغ

الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَبُو عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ

الْخلال النَّحْوِيّ

سمع الحَدِيث، وروى وبرع، وروى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر.

وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الله الْآمِدِيّ أَبُو عبد الله

الْمُؤَدب النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن النجار، ثمَّ القفطي: حدث بِكِتَاب الْحجَّة للفارسي عَن أبي الْحسن الربعِي عَنهُ، وَقَرَأَ على ابْن الحمامي. وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة - وَقيل رَجَب - سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.

الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب النَّحْوِيّ

الْمَعْرُوف بالتمار

كَذَا ذكره الْخَطِيب، وَقَالَ: حدث عَن مُحَمَّد بن أَيُّوب الرَّازِيّ، وَعنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ.

الْحُسَيْن بن عَليّ بن عِيسَى بن الْفرج بن صَالح الربعِي

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن النجار: كَانَ نحويا فَاضلا قَرَأَ على أَبِيه. ذكره أَبُو الْكَرم الْمُبَارك بن فاخر فِي جملَة شُيُوخه الَّذين أَخذ عَنْهُم علم الْعَرَبيَّة.

الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْوَلِيد أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره ابْن النجار، ثمَّ الصَّفَدِي، وَقَالَ: مدح عضد الدولة أَبَا شُجَاع.

وشعره رث، مِنْهُ:

أخذت بفؤاد متيمهافمدامعه سكب همل
طلعت سحرًا وبدت قمرافَبكى دررا لَهُم الرجل

فِي أَبْيَات أخر.

الْحُسَيْن بن عَليّ أَبُو عبد الله النمري

صَاحب التصانيف. لَهُ شعر، وَكَانَ أديبا لغويا، صنف أَسمَاء الْفضة وَالذَّهَب، مَعَاني الحماسة، الْخَيل، الملمع. وَكَانَ بِالْبَصْرَةِ.

مَاتَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

الْحُسَيْن بن عَليّ الشَّيْخ حسام الدّين السغناقي الْحَنَفِيّ

كَانَ عَالما فَقِيها نحويا جدليا، أَخذ عَن عبد الْجَلِيل بن عبد الْكَرِيم صَاحب الْهِدَايَة وَغَيره فِي الدُّرَر؛ وَهُوَ أول من شرح الْهِدَايَة. وَله شرح الْمفصل، ذكر فِي أَوله أَنه قَرَأَهُ على حَافظ الدّين البُخَارِيّ سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة. أَخذ عَنهُ الفجدواني وَغَيره.

الْحُسَيْن بن فتح أَبُو عَليّ الإشبيلي

قَالَ ابْن الفرضي: [أَصله من نكور، وَسكن إشبيلية] كَانَ مؤدبا بِالْقُرْآنِ، وَله بصر بِالْعَرَبِيَّةِ والنحو وَالشعر، سمع من أبي جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ بعض كتب ابْن قُتَيْبَة.

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو عَليّ الْعَنسِي الْيحصبِي

وَيعرف بالغبناطي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالنحو واللغة وَالْأَدب وَذَوي النباهة، روى عَن أبي جَعْفَر بن الباذش وَغَيره.

مَاتَ سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب السّبْعين.

الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الرافقي النَّحْوِيّ

الْمَعْرُوف بالخالع

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من كبار النُّحَاة. أَخذ عَن الْفَارِسِي والسيرافي، وَيُقَال: إِنَّه من ذُرِّيَّة مُعَاوِيَة. وَكَانَ من الشُّعَرَاء.

صنف: الْأَمْثَال، تخيلات الْعَرَب، شرح شعر أبي تَمام، صناعَة الشّعْر، الأودية وَالْجِبَال والرمال، وَغير ذَلِك.

كَانَ مَوْجُودا فِي عشر الثَّمَانِينَ وثلاثمائة.

قلت: حدث عَنهُ الْخَطِيب.

الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو عبد الله الصُّورِي

الضراب النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ فِي وقته نحوي الْبَلَد، وَله حَال وَاسِعَة، ومذهبه حسن فِي السّنة، حج فَدخل على رجل يقرئ، فَأبى أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِن كنت تقرئ لله فَخذ عَليّ،

وَإِن كنت تقرئ للدنيا فمعي مَا أُعْطِيك، فَأذن لَهُ، فَلَمَّا قَرَأَ الْفَاتِحَة فَسرهَا لَهُ، وَذكر مَا فِيهَا من الْإِعْرَاب، فَقَامَ الشَّيْخ عَن مَكَانَهُ، وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنْت أَحَق مني بِهَذَا الْموضع.

حدث عَن يُوسُف الميانجي، وَعنهُ أَبُو زَكَرِيَّا عبد الرَّحِيم البُخَارِيّ الْحَافِظ.

وَمَات سنة أَربع عشرَة و ...

الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الْحَارِثِيّ الْبكْرِيّ

الدباس الْمَعْرُوف بالبارع النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن النجار ثمَّ الصَّفَدِي: كَانَ نحويا لغويا مقرئا، حسن الْمعرفَة بصنوف الْآدَاب، أَقرَأ الْقُرْآن. وَهُوَ من بَيت الوزارة، وَبَينه وَبَين ابْن الهبارية مداعبات، وصنف فِي الْقرَاءَات.

روى عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْن الْجَوْزِيّ، وَقَالَ: قَرَأَ الْقُرْآن على أبي عَليّ بن الْبناء وَغَيره، وَسمع من القَاضِي أبي يعلى وَغَيره.

وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالأدب، وَله شعر فِي الْغَايَة، وأضر بِأخرَة.

مولده سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة.

حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نائل الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي الْعَرَبيَّة والغريب وَالشعر، لَهُ حَظّ من حفظ الرَّأْي وَعقد الشُّرُوط، شَاعِرًا صَالحا. سمع من قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وبمكة من ابْن الْأَعرَابِي وَغَيره وَحدث. وَفِيه غَفلَة.

ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات يَوْم السبت لثلاث خلون من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة.

الْحُسَيْن بن مُحَمَّد التعمري أَبُو عَليّ

وتعمر، بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم، قَبيلَة من البربر.

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: نحوي أديب متفنن، إِمَام، وَيعرف بالخماش، أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْمحلي، وَحدث عَن الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس العزفي وَغَيره. أجَاز لي سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة. انْتهى.

الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أَبُو الْفرج النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالمستور

كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: لَهُ شعر. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة.

حُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْعَنْبَري أَبُو عبد الله

الداروني القيرواني

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْعلم بالشعر. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

حُسَيْن بن مهذب الْمصْرِيّ اللّغَوِيّ

قَالَ فِي الْمغرب: لَهُ كتاب السَّبَب فِي حصر لُغَات الْعَرَب.

وَمن شعره:

كَأَنَّمَا اللَّيْل والثرياتسبح فِي جوزه وتجري
زنجية جردت فأبدتفِي صفحة الصَّدْر عقد در

الْحُسَيْن بن هبة الله الدينَوَرِي الْمَعْرُوف بالجليس

النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله

أَكثر أَبُو حَيَّان فِي التَّذْكِرَة من النَّقْل عَنهُ، وَذكره الشَّيْخ مجد الدّين فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: لَهُ كتاب ثمار الصِّنَاعَة فِي النَّحْو.

قلت: نقل عَنهُ ابْن مَكْتُوم فِي تَذكرته أَنه قَالَ: فِيهِ علل النَّحْو الْمَشْهُورَة، أَربع وَعِشْرُونَ عِلّة: عِلّة سَماع، عِلّة تَشْبِيه، عِلّة اسْتغْنَاء، عِلّة استثقال، عِلّة فرق، عِلّة توكيد، عِلّة تعويض، عِلّة نَظِير، عِلّة نقيض، عِلّة حمل على الْمَعْنى، عِلّة مشاكلة، عِلّة معادلة، عِلّة قرب ومجاورة، عِلّة وجوب، عِلّة جَوَاز، عِلّة تَغْلِيب، عِلّة اخْتِصَار، عِلّة تَخْفيف، عِلّة دلَالَة حَال، عِلّة أصل، عِلّة تَحْلِيل، عِلّة إِشْعَار، عِلّة تضَاد، عِلّة أولى. وَقد بينتها مشروحة ممثلة فِي تذكرتي، ثمَّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، نَاقِلا لذَلِك من كَلَام ابْن مَكْتُوم وَأبي حَيَّان وَغَيرهمَا.

وللجليس هَذَا ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

حُسَيْن بن نصر الضَّرِير الشفاثي

بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء الْخَفِيفَة وَبعد الْألف مُثَلّثَة. لَهُ تواليف فِي الْعَرَبيَّة. كَانَ بِبَغْدَاد قبل الْخمسين وسِتمِائَة.

ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي التبصير تبعا للذهبي.

الْحُسَيْن بن هبة الله الْموصِلِي الْمَعْرُوف بضياء الدّين بن دهن

النَّحْوِيّ الأديب الشَّاعِر. قَالَ فِي الْبَدْر السافر: تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة فِي الْموصل، وتقرب عِنْد ملكهَا، ثمَّ تغير عَلَيْهِ، فسافر إِلَى صَلَاح الدّين وخدم ابْنه بحلب، فرتب لَهُ راتبا على الإقراء إِلَى أَن مَاتَ.

وَمن شعره:

يبتهج النَّاس بأعيادهملأجل ذبح أَو لإفطار
للشاعر الحسين بن هبة الله، من قصيدة «يبتهج الناس بأعيادهم»
وَإِنَّمَا عظم سروري بهَاللثم من أَهْوى بِلَا عَار
للشاعر الحسين بن هبة الله، من قصيدة «يبتهج الناس بأعيادهم»
أرقبها حولا إِلَى قَابللِأَنَّهَا غَايَة أوطاري
للشاعر ابن دهن الحصي، من قصيدة «يبتهج الناس بأعيادهم»

الْحُسَيْن بن هداب بن مُحَمَّد بن ثَابت أَبُو عبد الله الضَّرِير

النوري، مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة تعرف بالنورية من قرى الْحلَّة السيفية، من سقِِي الْفُرَات، نبه عَلَيْهِ ابْن الدبيثي فِي تَرْجَمته من تَارِيخ بَغْدَاد.

قَالَ الصَّفَدِي: سكن بَغْدَاد، وَكَانَ يقرئ النَّحْو واللغة والقراءات، متفننا، فَقِيها شافعيا، عفيفا صينا، كثير الْعِبَادَة، قَرَأَ بالروايات على أبي الْعِزّ بن بنْدَار الوَاسِطِيّ وَغَيره.

وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر رَجَب سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

الْحُسَيْن بن الْوَلِيد بن نصر أَبُو الْقَاسِم بن العريف النَّحْوِيّ

أَخُو الْحسن السَّابِق. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ مُتَقَدما فِيهَا. أَخذ عَن ابْن الْقُوطِيَّة وَغَيره، ورحل إِلَى الْمشرق، وَسمع من أبي طَاهِر الذهلي وَابْن رَشِيق، وَأقَام بِمصْر أعواما، ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس، فأدب أَوْلَاد الْمَنْصُور مُحَمَّد بن أبي عَامر، وَكَانَ شَاعِرًا، وَله حَظّ من الْكَلَام. مَاتَ بطليطلة فِي رَجَب سنة تسعين وثلثمائة.

وَقَالَ الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة، أستاذ فِي الْآدَاب، مقدم فِي الشّعْر، وَله فِي الْآدَاب مؤلفات، وَله كتاب فِي النَّحْو اعْترض فِيهِ على أبي جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد النّحاس فِي مسَائِل ذكرهَا فِي كِتَابه الْكَافِي.

كَانَ فِي أَيَّام الْمَنْصُور أبي عَامر مُحَمَّد بن أبي عَامر، وَمِمَّنْ يحضر مجالسه، واجتماعاته مَعَ أبي الْعَلَاء صاعد بن الْحسن اللّغَوِيّ مَشْهُورَة، أَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد، قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو خَالِد ابْن الرَّأْس بن الْمَنْصُور؛ أَن أَبَا عَامر صَاحب الأندلس جِيءَ إِلَيْهِ بوردة فِي مجْلِس من مجَالِس أنسه أول ظُهُور الْورْد، فَقَالَ فِي الْوَقْت أَبُو الْعَلَاء - وَكَانَ حَاضرا - يُخَاطب الْمَنْصُور:

أتتك أَبَا عَامر وردةيحاكي لَك الْمسك أنفاسها
كعذراء أبصرهَا مبصرفغطت بأكمامها راسها
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة

فَاسْتحْسن الْمَنْصُور مَا جَاءَ بِهِ، وَتَابعه الْحَاضِرُونَ، فحسده أَبُو الْقَاسِم بن العريف - وَكَانَ حَاضرا - فَقَالَ: هِيَ للْعَبَّاس بن الْأَحْنَف، فناكره صاعد، فَقَامَ ابْن العريف إِلَى منزله، وَوضع أبياتا وأثبتها فِي دفتر، وأتى بهَا قبل افْتِرَاق الْمجْلس، وَهِي:

عشوت إِلَى قصر عباسةوَقد بدل النّوم حراسها
فألفيتها وَهِي فِي خدرهاوَقد صرع السكر أناسها
فَقَالَت أسار على هجعةفَقلت: بلَى فرمت كاسها
ومدت إِلَيّ وردة كفهايحاكي لَك الْمسك أنفاسها
كعذراء أبصرهَا مبصرفغطت بأكمامها راسها
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة
وَقَالَت: خف الله لَا تفضحنفِي ابْنة عمك عباسها
فوليت عَنْهَا على غَفلَةوَمَا خُنْت ناسي وَلَا ناسها

قَالَ: فَخَجِلَ صاعد، وَحلف فَلم يقبل؛ وافترق الْمجْلس على أَنه سَرَقهَا.

قلت: لَهُ شرح على الْجمل، وقفت عَلَيْهِ.

حُسَيْن بن يُوسُف بن يحيى بن أَحْمد الْحُسَيْنِي السبتي

أَبُو عَليّ

نزيل تلمسان. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ شريفا ظريفا، شَاعِرًا أديبا لوذعيا، مهذبا، لَهُ معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ، ومشاركة فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع، حج وَدخل غرناطة، وَولي الْقَضَاء بِبِلَاد مُخْتَلفَة، ثمَّ قَضَاء الْجَمَاعَة بتلمسان.

ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشرى شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة.

حسان بن عبد الله بن حسان الإستجي أَبُو عَليّ

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نبيلا فِي الْفِقْه، حَافِظًا للرأي، معتنيا بِالْحَدِيثِ والْآثَار، متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالْعرُوض ومعاني الشّعْر وَعلم الْعدَد، لم يكن بإستجة أحد قبله وَلَا بعده مثله. سمع من عبيد الله بن يحيى وَغَيره وَمن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْحَافِظ.

مَاتَ فِي عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة عَن سِتّ وَخمسين سنة.

حسان بن مَالك بن أبي عَبدة اللّغَوِيّ الأندلسي

أَبُو عَبدة الْوَزير

قَالَ ياقوت: من أَئِمَّة اللُّغَة وَالْأَدب وَأهل بَيت جلالة ووزارة، لَهُ كتاب ربيعَة وَعقيل. واستوزره المستظهر عبد الرَّحْمَن بن هِشَام.

وَمَات عَن سنّ عالية قبل الْعشْرين وثلثمائة.

وَمن شعره:

إِذا غبت لم أحضر وَإِن جِئْت لم أسلفسيان مني مشْهد ومغيب
للشاعر أبو عبدة الوزير، من قصيدة «إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسل»
فَأَصْبَحت تيميا وَمَا كنت قبلهَالتيم وَلَكِن الشبيه نسيب
للشاعر أبو عبدة الوزير، من قصيدة «إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسل»

حسان بن مُحَمَّد الجيبي الإشبيلي أَبُو جَعْفَر

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ لغويا أديبا مجيدا، حسن الْخط، رَأَيْته بغرناطة، وَبهَا توفّي قبل خروجي مِنْهَا، وَكَانَ فِي كنف ملكهَا ابْن الْأَحْمَر، ورحل قَدِيما إِلَى تونس، ومدح ملكهَا. انْتهى.

حَفْص بن جزي البلوطي أَبُو عمر

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ لَهُ بصر بالنحو والغريب، سمع من عبيد الله بن يحيى بن يحيى وَغَيره.

مَاتَ سنة ثَلَاث - أَو ثِنْتَيْنِ - وَسِتِّينَ وثلثمائة، وَهُوَ ابْن ثَمَان وَتِسْعين سنة.

الحكم بن معبد بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد الله بن الأصحم

الْخُزَاعِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان: صَاحب أدب وغريب، تفقه على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وروى عَن مُحَمَّد بن حميد وَغَيره.

وَكَانَ كثير الحَدِيث، ثِقَة.

مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام

ابْن عبد الْملك بن مَرْوَان بن أُميَّة الْأَمِير أَبُو الْعَاصِ

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا فصيحا بليغا شَاعِرًا مجيدا أديبا، شَدِيد الحزم، ماضي الْعَزْم، ذَا صولة، حسن التَّدْبِير فِي سُلْطَانه، مَبْسُوط الْيَد، شُجَاع النَّفس، عَظِيم الْعَفو،

أَرَادَ أهل قرطبة خلعه، فأظهره الله عَلَيْهِم، وغزا وَأسر، وَفتح الْحُصُون، وَمَات لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ... عَن اثْنَتَيْنِ وَخمسين.

وَمن شعره:

نلْت كل الْوِصَال بعد البعادفَكَأَنِّي ملكت كل الْعباد
وتناهى السرُور إِذا نلْت مَا لميفن فِيهِ تكاثف الأجساد

جلالة بن الْحسن الفِهري الأقليشي أَبُو الْحسن بن المديوني

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا عَارِفًا بهما، كَاتبا محسنا. كتب عَن بعض الْوُلَاة، ودعى بِذِي الوزارتين، وَسكن سرقسطة وغرناطة، ودرس بهما النَّحْو وَالْأَدب.

وَله: تَلْخِيص الفصوص فِي الْعرُوض، ورسائل تدل على إِمْكَانه من الْأَدَب.

حمد بن حميد بن مَحْمُود أَبُو مُحَمَّد الدنيسري النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قدم بَغْدَاد، وَسمع من ابْن الْجَوْزِيّ وَجَمَاعَة، وَكَانَ فَاضلا فَقِيها، كَامِل الْمعرفَة بالنحو، وَله يَد فِي فنون من الْعلم، قَلِيل الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا، مؤثرا لأمور الْآخِرَة.

مَاتَ بميافارقين فِي رَجَب سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَقد جَاوز السِّتين بِكَثِير.

وَمن شعره:

رَوَت لي أَحَادِيث الغرام صبابتيبإسنادها عَن بانة الْعلم القرد
عَن الدمع عَن طرفِي القريح عَن الجوىعَن الشوق عَن قلبِي الجريح عَن الوجد

حمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخطاب أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ

من ولد زيد بن الْخطاب، أخي عمر ﵁. قَالَ السلَفِي: ذكر الجم الْغَفِير أَن اسْمه " حمد " بِفَتْح الْحَاء، وَهُوَ الصَّوَاب. وَقيل: اسْمه أَحْمد.

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سُئِلَ عَن اسْمه، فَقَالَ: هُوَ حمد؛ لَكِن النَّاس كتبوه أَحْمد، فتركته عَلَيْهِ.

وَقَالَ الثعالبي فِي الْيَتِيمَة: كَانَ يشبه فِي زَمَانه بِأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام.

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ حجَّة صَدُوقًا، رَحل إِلَى الْعرَاق والحجاز وجال خُرَاسَان، وَخرج إِلَى مَا وَرَاء النَّهر، وتفقه بالقفال الشَّاشِي، وَغَيره. وَأخذ الْأَدَب عَن أبي عمر الزَّاهِد وَإِسْمَاعِيل الصفار، وَألف فِي فنون.

وروى عَنهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم وَخلق.

وَله من التصانيف: غَرِيب الحَدِيث، شرح البُخَارِيّ، شرح أبي دَاوُد، الْعُزْلَة، وَغير ذَلِك.

مولده فِي رَجَب سنة تسع عشرَة وثلثمائة، وَمَات بست سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ. وَقيل. يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ.

وَوَقع فِي المنتظم لِابْنِ الْجَوْزِيّ سنة تسع وَأَرْبَعين، وَهُوَ غلط.

حمد بن فورجة

تقدم فِي مُحَمَّد بن حمد للِاخْتِلَاف فِي اسْمه.

حمدون بن أبي سهل الْمُقْرِئ أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ النَّيْسَابُورِي

قَالَ الْحَاكِم: حدث عَن النَّضر بن أبي عَاصِم، وَعَفَّان بن مُسلم. وَعنهُ ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عَمْرو الْمُسْتَمْلِي.

حَمْزَة بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد الْجبَاب

قَالَ السلَفِي فِيمَا نقل عَن خطه: من أهل اللُّغَة والضبط والخط وَالْحسن.

حَمْزَة بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد ربه بن الْقَاسِم بن رُزَيْق

ابْن ثَعْلَبَة الْأَشْعَرِيّ الغرناطي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا مقرئا، جَلِيلًا، عَارِفًا بِوُجُوه الْقرَاءَات، وبالنحو وَالْأَدب.

أَخذ عَن عَيَّاش بن خلف وَسليمَان بن نجاح. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الغساني والصدفي. وَإِلَيْهِ نسب مَسْجِد حَمْزَة بغرناطة.

كَانَ حَيا سنة تسع وَخَمْسمِائة.

حَمَّاد بن سَلمَة بن دِينَار

مولى ربيعَة بن مَالك. الإِمَام الْمَشْهُور، إِمَام الحَدِيث، وَشَيخ أهل الْبَصْرَة فِي الْعَرَبيَّة، ذكره السيرافي فِي نحاة الْبَصرِيين، فَقَالَ: لَا أعلم أحدا من الْبَصرِيين أَخذ عَنهُ شَيْء من النَّحْو واسْمه حَمَّاد غَيره.

وَسُئِلَ يُونُس: أَيّمَا أسن، أَنْت أَو حَمَّاد؟ فَقَالَ: حَمَّاد، وَمِنْه تعلمت الْعَرَبيَّة.

وَقَالَ الْجرْمِي: مَا رَأَيْت أفْصح مِنْهُ.

وَكَانَ يَقُول: من لحن فِي حَدِيثي فقد كذب عَليّ.

وَكَانَ سِيبَوَيْهٍ يستملي عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

مَا أحد من أَصْحَابِي إِلَّا وَقد أخذت عَلَيْهِ لَيْسَ أَبَا الدَّرْدَاء "، فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: " لَيْسَ أَبُو الدَّرْدَاء "، فَقَالَ حَمَّاد: لحنت يَا سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: لَا جرم؛ لأطلبن علما لَا تلحنني فِيهِ أبدا. ثمَّ لزم الْخَلِيل. انْتهى مَا ذكره السيرافي. وَذكره الزبيدِيّ فِي طَبَقَات النَّحْوِيين، وَقَالَ: قَالَ أَحْمد بن سَلمَة: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يمر بالْحسنِ الْبَصْرِيّ فِي الْجَامِع فيدعه، وَيذْهب إِلَى أَصْحَاب الْعَرَبيَّة يتَعَلَّم مِنْهُم.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة فصيحا بليغا، كَبِير الْقدر، صَاحب سنة، شَدِيدا على المبتدعة، زاهدا حجَّة، روى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة.

وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة، فَقَالَ بَعضهم:

يَا طَالب النَّحْو أَلا فابكهبعد أبي عَمْرو وَحَمَّاد
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «يا طالبَ النحوِ ألا فابِكهِ»

حَمَّاد بن هُرْمُز أَبُو ليلى

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الأولى من اللغويين الْكُوفِيّين.

حنون بن إِسْحَاق - وَقيل ابْن الحكم - بن حنون

الْيَعْمرِي الأبذي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي، أَخذ عَن ابْن الْأَخْضَر.

وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي علم الْعَرَبيَّة، حَافِظًا للغات، ذَاكِرًا للآداب، حسن الْخط، جيد الضَّبْط، تصدر لتدريس مَا عِنْده.

حيدرة الشِّيرَازِيّ ثمَّ الرُّومِي برهَان الدّين

كَانَ عَلامَة بالمعاني وَالْبَيَان والعربية، أَخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ وَشرح الْإِيضَاح للقزويني شرحا ممزوجا، وَقدم الرّوم وأقرأ.

وَمَات بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة.

أَخذ عَنهُ شَيخنَا الْعَلامَة مُحي الدّين الكافيجي، وَذكره لنا هُوَ وَغَيره.

حَيَّان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الله بن حَيَّان

ابْن فَرِحُونَ بن علم - بِفتْحَتَيْنِ - بن عبد الله بن مُوسَى بن مَالك بن حمدون بن حَيَّان الْأنْصَارِيّ الأوسي البلنسي الأروشي أَبُو الْبَقَاء.

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا لغويا أديبا شَاعِرًا، يُشَارك فِي الْكِتَابَة، حسن الْخط، متقن الضَّبْط، تَلا بالسبع على أبي الْحسن بن النِّعْمَة، وتأدب بِأبي الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الْخَيْر، وروى عَن ابْن أبي الْحسن بن نجبة. وناظر عِنْده فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ، وانتصب للإقراء بِجَامِع بلنسية.

وَمَات سنة تسع وسِتمِائَة.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.