تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه عبد الواحد

عبد الواحد بن محمد بن موهب بن محمد التجيبي، أبو شاكر يعرف بابن القبري، فقيه محدث أديب خطيب شاعر، نشأ بقرطبة، وسمع أبا محمد عبد الله ابن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي

المعروف بالأصيلي وغيره، وسكن شاطبة بلداً من بلاد شرق الأندلس، وولى الأحكام بها، وقد لقيته هنالك. أندشني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني أبو شاكر لنفسه:

ومنعم وسنان يجنى لحظهقتل المحب وتارة يحييه
جار الصدا يوماً عليه فجاءنييشكوا إلى به لكي أشكيه
فسقيته ماء ولو روحي غداماء لكنت جميعه أسقيه
عجباً له يشفي بريقته الصداويصيبه ظمأ فلا يرويه
لا غرو هذا المسك طيب للورىوالظبي ليس يلذ طيباً فيه
والخمر لا تروى بها ثمراتهاوإذا استغاث بها صد تشفيه
والسم يقتل شاربيه وإنهلحياة من يجنونه من فيه

وأنشدني له أبو الحسن علي بن أحمد العابدي:

يا روضتي ورياض الناس مجدبةوكوكبي وظلام الليل قد ركدا
إن كان صرف الليالي عنك أبعدنيفإن شوقي وحزني عنك ما بعدا

عبد الواحد بن حمدون المري، روى عن بقي بن مخلد، وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.