من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
من اسمه عيسى
عيسى بن محمد بن دينار طليطلي، سمع محمد بن أحمد العتبي مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد عيسى بن محمد بن جيب أبو عبد الله، محدث أندلسي دخل مصر وحدث بها عن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم
الأنصاري البجاني، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن حماد بن زغبة روى عنه أبو سعيد بن يونس وأحمد بن محمد بن سروة المصريان وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني.
عيسى بن أحمد بن عيسى بن بكر المعروف بالحمار، شاعر أديب ومن مأثور شعره:
الروض أزهر والأيام ضاحكةوللجديدين إدبار وإقبال
يا حبذا نفحات الورد آونةوحبذا علل الأمواه ينثال
عيسى بن أيوب بن لبيب بن محمد بن مطرف الغساني لبيرى، مات بها سنة تسع عشرة وثلاث مائة سمع محمد بن وضاح بالأندلس، وعلي بن عبد العزيز بمكة وغيرهما.
عيسى بن دينار واقد الغافقي، طليطلي صحب عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك، وتفقه عليه وكان ابن القاسم يجله ويكرمه، وروى عيسى عنه، وعن غيره وكان إماما في الفقه على مذهب مالك بن أنس، وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة، ويقال إنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة، وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث.
أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: أخبرني محمد بن عمر بن لبابة عن أبان بن عيسى بن دينار: أن أباه عيسى بن دينار كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي، ويحمل الناس على ما رواه من الحديث في كتب ابن وهب وغيرها، حتى أعجلته المنية عن ذلك. ذكره أبو سعيد وقال: إنه مات سنة اثنتي عشرة ومائتين.
عيسى بن سعيد بن سعدان المقرئ أبو الأصبغ له رحلة إلى العراق، لقي فيها أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبا بكر بن مقسم، وأبا بكر محمد بن صالح الأبهري، روى عنه أبو عمر بن عبد البر،
وقال: كان أديباً فاضلاً عالماً من أطيب الناس صوتاً وأحسنهم قراءة.
عيسى بن عبد الله الطويل، مدني من أصحاب موسى بن نصير كان على الغنائم بالأندلس أيام كون موسى بن نصير فيها. ذكر ذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن عثمان بن صالح وغيره.
عيسى بن عبد الله بن قزلمان أبو الأصبغ الخازن، شاعر مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأنشد له:
كأنني سامع بعدي وقد ذهبتنفسي ووافاني المحذور من أجلي
قولين والنعش موضع على حدثيقولاً على بمكروه، وآخر لي
من شامت بي أو محض الوداد ولمينفع ولا ضر إلا سالف العمل
عيسى بن عبد الملك بن قزمان أبو الأصبغ الكاتب، شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر وغيره، ومن شعره:
وشمس كسوناها ببدر ضبابةوقد عاد وجه الأرض أسود حالكا
أطرنا بها طير الدجى عن بلادهإلى أن رأت عيناي منها المسالكا
حججنا بها بيتاً من اللهو لم تزلعكوفاً به حتى قضينا المناسكا
عيسى بن عصام بن عاصم بن مسلم الثقفي، أندلسي روى عن أسد ابن موسى وغيره، مات سنة ست وقيل سنة ثمان وخمسين ومائتين.
عيسى بن مجمل كان أديباً تاجراً شاعراً من أهل قرطبة مشهوراً. ذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأنشدني من قوله في قوم زاروه فقعدوا في دكانه ومنعوه من معيشته:
لعن الله زورة من رجالأتلفت متجر المزور ودينه
إن أراد الصلاة لم يجد الباب أو التجر لم يرموه حينه
وله فيهم:
ويحكم ويحكم أصيخوا لويحىقبل أن يستفيض في الناس نوحى
خفوا في جلوسكم لا تطيلواليس دكاننا جنان شريح
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع