تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه غانم

غانم بن الحسن أندلسي، سمع يحيى بن بكير، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد.

غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي أبو محمد المالقي، فقيه مدرس، وأستاذ في الآداب وفنونها مجود، مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف ابن عبد الله بن خيرون النحوي، وعن أبي عبد الله ابن السراج، ذكره لي أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، وقال: إنه قرأ عليه، وأفرط في وصفه بالعلم والدين،

وأنشدني عنه، قال: أنشدني لنفسه:

صير فوآدك للمحبوب منزلةسم الخياط مجال للمجين
ولا تسامح بغيضاً في معاشرةفقلما تسع الدنيا بغيضين

وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه:

الصبر أولى بوقار الفتىمن قلق يهتك ستر الوقار
من لزم الصبر على حالهكان على أيامه بالخيار

اسم مفرد غربيب الطليطلي، شاعر قديم مشهور بالطريقة في الفضل والخير، ومما يتداول الناس من شعره:

يهددنى بمخلوق ضعيفيهاب من المنية ما أهاب
وليس إليه محيا ذي حياةوليس إليه مهلك من يصاب
له أجل ولي أجل وكلسيبلغ حيث يبلغه الكتاب
وما ندري لعل الموت منهقريب أينا قبل المصاب
لعمرك ما يرد الموت حصنإذا انتاب الملوك ولا حجاب
لعمرك إن محياي وموتىإلى ملك تذل له الصعاب
إلى ملك يدوخ كل ملكوتخضع من مهابته الرقاب

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.