تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

من اسمه عميرة

عميرة بن عبد الرحمن بن مروان العتقي يكنى أبا الفضل من أهل تدمير، روى عن أصبغ بن الفرج وسحنون بن سعيد، ذكره أبو سعيد.

عميرة بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي أندلسي يكنى

أبا الفضل، روى عن محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم وغيره، مات سنة أربع وثمانين ومائتين.

أفراد الأسماء

عزير بن محمد اللخمى، كنيته أبو هريرة من أهل مالقة، ذكره أبو سعيد وعبد الغني بن سعيد بفتح العين، وذكره أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بالضم وهماً منه.

عفان بن محمد، يكنى أبا عثمان من أهل وشقة مات سنة سبع وثلاث مائة.

عجنس بن أسباط الزبادى، محدث. أندلسي، روى عن يحيى بن يحيى.

عقبة بن الحجاج، ولى الأندلس في أيام هشام بن عبد الملك من قبل عبيد الله بن الحبحاب أمير مصر وإفريقية وما والاهما، وهلك عقبة بالأندلس، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.

عنبسة بن سحيم الكلبي، كان أمير الأندلس في سنة ست ومائة من قبل بشر بن صفوان أمير إفريقية في أيام هشام بن عبد الملك، ومات سنة سبع ومائة، وقيل سنة تسع والله أعلم.

عطية بن سعيد بن عبد الله أبو محمد أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي وطبقته، وخرج منها قبل الأربع مائة بمدة، فأخبرني أبو محمد القيسى أنه طاف بلاد المشرق سياحة، وانتظمها سماعا، وبلغ إلى ما وراء النهر، ثم عاد إلى ينسابور وأقام بها مدة وكان يتقلد مذهب التصوف والتوكل، ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئاً، وكان له حظ من الناس وقبول، وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمى حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به، ثم عاد إلى بغداذ. هذا معنى قول القيسى.

وقال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ: قدم عطية بن سعيد بغداذ، فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسى، وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسن الأذنى، حدثني عنه أبو الفضل

عبد العزيز بن المهدي الخطيب وقال لي كان عطية زاهداً، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبياً. قال أبو الفضل ومات في سنة ثلاث وأربع مائة فيما أظن.

هذا آخر كلام أبي بكر الخطيب، قال لي أبو محمد بن حفصون. ثم خرج عطية من بغداذ إلى مكة، فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي، قال: لقيت عطية الأندلسي ببغداذ، وصحبته وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم، إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ويؤثر بما سوى ذلك، وكان قد جمع كتباً حملها على بخاتي كثيره قال عبد العزيز: فرافقته وخرجنا جميعاً إلى الياسرية، وليس معه إلا وكاؤه وركوته ومرقعته عليه، قال: فعجبت من حاله ولم أعارضه فبلغنا إلى المنزل الذي نزل فيه الناس وذهبنا نتخلل الرفاق ونمر على النازلين، فإذا بشيخ خراساني له أبهة وهو جالس في ظل له، وحوله حشم كثير، قال: فدعانا وكلمنا بالعجمية وقال لنا: انزلوا فنزلنا وجلسنا عنده، فما أطلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه، فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا، وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا، قال عبد العزيز فلم نزل على هذه الحال يتفق كل يوم من يدعونا ويطعمنا ويسقيناً إلى أن وصلنا إلى مكة، وما رأيته حمل من الزاد قليلا ولا كثيراً.

قال: وقرىء عليه بمكة الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري روايته عن إسماعيل ابن محمد الحاجبي عن الفربري عن البخاري، وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي الحافظ المقيد هو الذي يقرأه عليه. قال أبو محمد: فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجستاني الحافظ: كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته، فكان عطية يبتدى فيقول: هذا فلان بن فلان روى عنه فلان بن فلان ويذكر بلده ومولده وما حضره من ذكره، فكان

من حوله يتعجبون من ذلك؛ قال: وتوفى بمكة سنة ثمان أو تسع. وأربع مائة. قال: وكان له كتاب في تجويز السماع فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك. قال أبو محمد: وله تصانيف رأيت منها كتاباً جمع فيه طرق حديث المغفر، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة، إلا أنه عول في بعضه على لاحق بن الحسين.

هذا آخر كلام أبي محمد، وقد حدثنا عن عطية رجلان جليلان أحدهما أبو سعيد المعروف بالسبط، وهو سبط أبي بكر بن لال، والآخر أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران. أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو محمد عطية بن سعيد بن عبد الله، قال: أخبرنا القاسم بن علقمة الأبهرى بها، قال: حدثنا محمد بن صالح الطبري، قال: حدثنا مرار بن حموبة الهمداني، قال: حدثنا أبو غسان الكناني قال: حدثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: لما خرج عمر إلى ماله بخيبر فعدى عليه من الليل وهم تهمتنا وليس لنا عدو غيرهم، وقد رأيت إجلاءهم فقام إليه ابن أبي الحقيق فقال: أتخرجنا وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الأموال؟ فقال له عمر: أتراك نسيت قول رسول الله ﷺ: كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة، فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر إبلا ومالا، وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي أحمد بن مرار بن حموية مسنداً، وهو غريب من حديث مالك، وليس في الموطأ. وسمعت أبا غالب يقول: سمعت عطية بن سعيد يقول: سمعت القاسم بن علقمة الأبهري يقول سمعت أحمد بن هارون يقول: سمعت أبادجانة يقول. سمعت ذا النون المصري يقول:

أقلل ما بي فيك وهو كثيروأزجر دمعي عنك وهو غزير
للشاعر أبو بكر الشبلي، اقرأ القصيدة
وعندي دموع لو بكيت ببعضهالفاضت بحور بعدهن بحور
للشاعر أبو بكر الشبلي، اقرأ القصيدة
قبور الورى تحت التراب وللهوىرجال لهم تحت الثياب قبور
للشاعر أبو بكر الشبلي، اقرأ القصيدة
سأبكى بأجفان عليك قريحةوأرثوا بألحاظ إليك تشير
للشاعر أبو بكر الشبلي، اقرأ القصيدة

عياش بن شراحيل الحميري، روى عن سعيد بن المسيب، ولى البحر زمن بني أمية، ودخل الأندلس وقدم بالسفن منها إلى إفريقية سنة مائة.

كذا رأيته بعد البحث في غير نسخة من تاريخ ابن يونس: عياش بن شراحيل، وقيل في هذا الاسم عياش بن اجيل الحميري، وهكذا رأيته بخط أبي عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ، وكذلك قال الدارقطني في باب عياش: عياش بن أجيل إلا أنه قال: يروى عن معاوية بن حديج، وقال: هو رعينى عداده في المصريين، ولم نذكره في باب أجيل. وذكره يعقوب بن سفيان في التاريخ فقال: فيها يعنى سنة مائة قدم عباس ابن أجيل بالسين المهملة والباء من الأندلس إلى إفريقية. هكذا رأيته مضبوطا، فالله أعلم.

عرام بن عبد الله العاملى، أندلسي محدث، مات سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل عران بالنون.

عتبة بن عبد الملك بن عاصم المقرىء العثماني أبو الوليد، أندلسي، رحل فقرأ بمصر على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون البغداذي المقرىء قراءة حفص، وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرىء، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلثمائة، ودخل بغداد فحدث بها عن أبيه وعمن ذكرنا؛ ومات بها في رجب سنة خمس وأربعين وأربع مائة. كذا قال لي أبو الفضل أحمد بن الحسن المعدل، وقال: كان رجلاً صالحاً، وقد كتبت عنه.

عمران بن عثمان بن يونس،

محدث أندلسي يكنى أبا محمد. روى عن علي بن عبد العزيز مات في سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ذكره ابن يونس.

علكدة بن نوح بن اليسع بن محمد بن اليسع بن شعيب بن جهم بن عباد الرعينى، أندلسي يروى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، مات بالأندلس سنة سبع وثلاثين ومائتين. ذكره أبو سعيد.

عقيل بن نصر أديب شاعر قديم، وله أغان يجرى فيها مجرى الموصلى، ذكره أحمد بن هشام في كتابه في الشعراء، وذكر شيئاً من أخباره وشعره؛ ومنها أنه حضر مجلساً فيه أحداث من الكتاب فاختلف ما بينه وبينهم في شيء من الآداب إلى أن أفضى ذلك بهم إلى السباب، فقال عقيل على البديهة:

قلب الزمان فبان بالآدابومحا رسوم محاسن الكتاب
وأتى بكتاب لو استخبرتهملرددتهم طراً إلى الكتاب

وأنشدنيهما بعض أدباء الرؤساء على غير هذا الوجه، ولم يعلم قائلها وزاد بيتاً ثالثاً فقال:

تعس الزمان لقد أتى بعجابومحا رسوم الفضل والآداب
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
وأتى بكتاب لو انبسطت يدىفيهم رددتهم إلى الكتاب
للشاعر علي بن بسام العبرتائي، اقرأ القصيدة
لا يعرفون إذا الكتابة فصلتما بين عناب إلى عتاب

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.