من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
من اسمه عثمان
عثمان بن أحمد بن مدرك القبري من أهل قبرة مات بالأندلس سنة عشرين وثلاث مائة.
عثمان بن أيوب بن أبي الصلت الفاسي، قرطبي محدث مات بها سنة ست وأربعين ومائتين.
عثمان أبي بكر حمود بن أحمد الصدفي أبو عمرو السفاقسي، محدث رحل إلى العراق وغيرها بعيد العشرين وأربع مائة، وأسرع في رحلته، وعرف كثيراً من أخبار البلاد التي دخلها، ومن فيها من
أهل الرواية والعلم، وسمع الكثير، وكتب وانصرف مسرعاً ووصل إلينا بالمغرب سنة ست وثلاثين، وسمع منه بالأندلس وجال في أقطارها، ثم رجع إلى إفريقية ومات مجاهداً في جزيرة من جزائر الروم على ما بلغني.
حدث عن أبي نعيم الأصبهاني، وعن جماعة عدة من البلاد التي دخلها، وكان فاضلاً عاقلا يفهم. قرأت عليه كثيراً وكتبت عنه وأنشدني:
إذا ما عدوك يوماً سماإلى حالة لم تطق نقضها
فقبل ولا تأنفن كفهإذا لم تكن تستطع عضها
وأنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر، قال: أنشدني أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنشدني عبد الله بن جعفر الجابري بالبصرة، قال أنشدني ابن المعتز لنفسه:
ما عابني إلا الحسود وتلك من خير المعايب
والخير والحساد مقرونان إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لمتملك مذمات الأقارب
وإذا فقدت الحاسدين فقدت في الدنيا الأطايب
وأنشدني أيضاً بالأندلس، قال. أنشدني عبد الله بن محمد بكازرون، قال: أنشدنا أبو أحمد العسكري النحوي لأبي عبيد الله المفجع:
لنا صديق مليح الوجه مقتبلوليس في وده نفع ولا بركه
شبهته بنهار الصيف يوسنعاطولاً ويمنع عنا النوم والحركه
عثمان بن الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي من أهل الأدب والشعر، ذكره قاسم بن محمد المرواني.
عثمان بن حديد بن حميد الكلاعي لبيري يكنى أبا سعيد سمع محمد بن أحمد العتبي بالأندلس ونحوه، ورحل فسمع يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومات بالأندس سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.
عثمان بن دليم أبو عمرو، نسبته إلى جده لأني نسيت من بينهما، أدركناه وقرأنا عليه، وأظن أن اسم أبيه محمداً وهو ابن أخي القاضي أبي عمر أحمد ابن إسماعيل بن دليم المذكور في بابه، وكان من الفقهاء المذكورين والأدباء الصالحين سمع بالأندلس غير واحد، وتفقه ببجانة على شيوخها قبل الفتنة قريباً من الأربع مائة ومات في سنة أربع وثلاثين وأربع مائة أو نحوها.
عثمان بن ربيعة مؤلف كتاب طبقات الشعراء بالأندلس، مات قريباً من سنة عشر وثلاث مائة.
عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ يعرف بابن الصيرفي، محدث مكثر، ومقرئ متقدم، سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الفقيه الإلبيري وغيره، ورحل إلى المشرق قبل الأربع مائة، فسمع أبا العباس أحمد بن محمد ابن بدر القاضي، وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المالكي، وعبد الوهاب بن منير ابن الحسن الخشاب المصري، وأحمد بن فراس المكي وغيرهم، وطلب علم القراآت وقرأ وسمع الكثير وعاد إلى الأندلس فتصدر بالقراآت، وألف فيها تواليف معروفة، ونظنها في أرجوزة مشهورة مات في شوال سنة أربع واربعين وأربع مائة، بدانية من بلاد الأندلس ومما يذكر من شعره:
قد قلت إذ ذكروا حال الزمان ومايجرى على كل من يعزى إلى الأدب
لا شئ أبلغ من ذل يجرعهأهل الخساسة أهل الدين والحسب
العالمين بما جاء الرسول بهوالمبغضين لأهل الزيع والريب
عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن برير، يكنى أبا عمرو من موالي معاوية بن أبي سفيان يعرف بابن أبي زيد سمع محمد بن وضاح، وبقى بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وإبراهيم ابن نصر السرقسطي مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. روى عنه خالد بن سعد.
أخبرنا ابو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: حدثنا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: وحدثني عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن أبي زيد، قال: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: أخبرنا أبو الطاهر عن ابن وهب، قال: لو شئت أن أنصرف كل يوم عن مالك وألواحي مملوءة من لا أدري لفعلت. قال إبراهيم ابن نصر: وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما رأيت أحداً أكثر قولا لا أدري من مالك بن أنس.
عثمان بن الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ابن معاوية شاعر أديب ذكره أبو عامر بن مسلمة.
عثمان بن محامس زاهد عالم مشهور بالعزوف عن الدنيا من أهل إستجة، ذكره أبو محمد على بن أحمد وقال لنا: أخبرني أبو بكر بن أبي الفياض، قال كتب عثمان محامس على باب داره بإستجة: يا عثمان لا تطمع.
آخر الجزء السابع من الأصل والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه
الجزء الثامن من تجزئة الأصل
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع