تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

باب الفاء من اسمه فضل

الفضل بن أحمد بن دراج القسطلي، أديب شاعر، وله حظ من البلاغة يجرى في الشعري والرسائل على طريقة أبيه، وقد لقيته ببلنسية بعيد الأربعين وأربع مائة، ومن شعره في إقبال الدولة ابن الموفق:

وإذا ما خطوب دهر أنافتوأطافت كأنها الجن تسعى
كلأتنا من لسعهن أياديملك يكلأ الأنام ويرعى
ملك إن دعاه للنصر يوماًمستضام كفاه نصراً ومنعا
أو عراه السليب صفراً يداهجمع الرزق من نداه وأوعى

فضل بن سلمة بن حرير، وقيل بن جرير بن منخل الجهني مولى لهم يكنى أبا سلمة البجاني فقيه مقدم حسن النظر، وله كتاب في اختصار الواضحة، وتنبيهات في الفقه. روى عن أحمد بن داود القيرواني. روى عنه أبو مروان خزز بن معصب أو مصعب البجاني، وذكرنا له عنه خبراً في ترجمة خلف من باب الخاء، مات سنة سبع عشرة وقيل تسع عشرة وثلاث مائة.

فضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله ابن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم الكناني ثم العتقي يكنى أبا العالية، وقيل أبو العافية أندلسي، سمع عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، ولى قضاء تدمير في إمارة الحكم بن هشام، ومات سنة سبع وتسعين ومائة.

فضل بن الفضل بن عمير بن راشد، يكنى أبا العالية، وقيل أبو العافية، وهو ولد الذي قبله، كان قد تركه أبوه حملاً

فسمى باسمه وكني بكنيته، سمع سعيد ابن حسان، وعبد الملك بن حبيب السلمى، ولى القضاء أيضاً ببلده، ومات سنة خمس وستين ومائتين.

أفراد الاسماء فتح بن حربون أندلسي محدث، سمع أيوب بن سليمان، وسعد بن معاذ وكانت له عبادة، مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاث مائة.

فرقد بن عون أو عوف العدواني، قرطبي له رحلة وسماع، وإليه تنسب العين التي بقرطبه مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن.

فرج بن كنانة بن كنانة بن نزار بن غسان بن مالك الكناني الشذوني من أهل شذونة، روى عن ابن القاسم وابن وهب ولي قضاء الجماعة بالأندلس في أيام الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن قبل المائتين.

الفرات بن هبة الله أبو المجد، يروى عن أبي سعيد الخليل ابن أحمد البستي الفقيه، لقيه بالقيروان، وأظن أبا المجد غريباً دخل الأندلس؛ أنشدني عنه أبو محمد على بن أحمد قال: أنشدني أبو المجد الفرات بن هبة الله، قال أنشدني أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي الشافعي، وهو معي على مأجل تونس بالقيروان:

تقنعت بالدجا شمس الضحى فبدامن تحت معجرها لام من السبج
وأشرق الورد من تفاح وجنتهاوالسحر في طرفها باد مع الدعج
وألبست جسمها من أبيض يققغلالة طرزتها من دم المهج
ولو بدت في ظلام لاستنار بهاوكان إشراقها يغنى عن السرج

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.