تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

باب القاف من اسمه قاسم

قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار مولى هشام بن عبد الملك، يقال له البياني، محدث يميل إلى قول أبي عبد الله الشافعي ﵀، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وقيل سنة ست أو سبع ذكره ابن يونس، وقد ذكر لنا أبو محمد علي بن أحمد قاسم بن محمد فأثنى عليه، وقال: وإذا ذكرنا قاسم بن محمد لم نباه به إلا القفال، ومحمد بن عقيل الفريابي، وهو شريكهما في صحبة أبي إبراهيم المزني والتلمذ له، وقد ذكره أبو محمد في موضع آخر فمد في نسبه، وقال: قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد المحدث أندلسي، مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين. ولقاسم بن محمد هذا تحقق بمذهب الشافعي. وتواليف فيه على مخالفته. منها: كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين وغيره، ويعرف بصاحب الوثائق وهو أشهر به، روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن عمر ابن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد.

قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني، يروى عن جده قاسم بن أصبغ روى عنه أبو عمرو أحمد بن قاسم.

قاسم بن محمد بن قاسم أبو محمد، يعرف بابن عسلون، سمع أبا محمد قاسم ابن أصبغ، وخالد بن سعد وغيرهما. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر.

قاسم بن محمد القرشي المرواني المعروف بالشبانسى، شاعر أديب في الدولة العامرية. روى عن وليد بن محمد الكاتب، وابن شبلاق، وغيرهما حكايات وأشعاراً، وكان في نفسه جليلاً، ذكره لنا أبو محمد على بن أحمد وكان قد قرف وشهد عليه عند القضاة بما يوجب القتل فسجن، وكتب إلى المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر

قصيدة طويلة يستعطفه فيها ويسأله التثبت في أمره وحقن دمه، فرق له ونظر في ذلك بما أدى إلى خلاصه، ومن تلك القصيدة:

يا من برحماه أستغيث وحق لىمنه الغياث علاك أسترعى دمى
لا أبتغي فيه سوى سنن الهدىغرضاً وأقضية الكتاب المحكم
وتثبت المنصور مولانا وسيدنا الموفق في القضاء الملهم
ليموت أو يحيا بعدل قضائهفيرى اليقين عيان من لم يعلم
ناشدتك الله العظيم وحقهفي عبدك المتوسل المتحرم
بوسائل المدح المعاد نشيدهافي كل مجمع موكب أو موسم
لا يستبح منه حمى أرعاكهيا من يرى في الله أحمى محتمى

قاسم بن أحمد أبو محمد. يروى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن. روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الحافظ.

قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البياني أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك، إمام من أئمة الحديث حافظ مكثر مصنف، سمع محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وجماعة، ورحل فسمع إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، والحارث بن أبي أسامة، وأبا قلابة الرقاشي، وعبيد بن عبد الواحد، وعبد الله بن روح المدائني، وجعفر بن محمد الصائغ، ومحمد بن غالب التمتام، وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبا بكر أحمد بن زهير ابن حرب، وأبا العباس أحمد بن محمد البرني، وأبا محمد مضر بن محمد صاحب بن معين، وإبراهيم بن عبد الله صاحب وكيع، وأبا بكر أحمد بن أبي الدنيا، وأبا الزنباع روج بن الفرج، وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند

مسدد عنه، وغيرهم صنف في السنن كتاباً حسناً، وفي أحكام القرآن على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاباً حسناً، وفي أحكام القرآن على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاباً جليلاً وله كتاب المجتبي على أبواب كتاب ابن الجارود المنتقى قال لنا أبو محمد علي بن أحمد: وهو عير منه انتقاء، وأبقى حديثا، وأعلى سنداً، وأكثر فائدة، وله كتاب في فضائل قريش، وكتاب في الناسخ والمنسوخ، وكتاب في غرائب حديث مالك بن أنس مما ليس في الموطأ، وكتاب في الأنساب في غاية الحسن والإيعاب. حكى ذلك لنا أبو محمد علي بن أحمد وقال: كان ﵀ من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره، وانتشر ذكره، روى عنه جماعة أكابر من أهل بلده. منهم: عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور، وسعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، ويعيش ابن سعيد بن محمد الوراق، وعبد الله بن نصر الزاهد، وابن ابنه قاسم بن محمد وابن قاسم بن أصبغ وغيرهم، كان أصله من بيانة، وسكن قرطبة، وبهامات سنة أربعين وثلاث مائة عن سن عالية، ويقال إنه لم يسمع منه قبل موته بسنين.

أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: قرأت على عبد الوارث بن سفيان بن حبرون حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء، أخبرني به عن قاسم بن أصبغ عن بكر بن حماد عن مسدد.

القاسم بن تمام بن عطية المحاربي من أهل إلبيرة روى عن سعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.

قاسم بن ثابت السرقسطي مؤلف كتاب غريب الحديث رواه عنه ابنه ثابت، وله في زيادات، وهو كتاب حسن مشهور؛ ذكره أبو محمد علي بن أحمد

وأثنى عليه وقال: ما شاء أبو عبيد إلا بتقدم العصر.

قاسم بن حمداد العتقي، يروى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد المعروف بابن الفرضى ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

قاسم بن الشارب الرباحي، فقيه، محدث، ذكروه في المؤتلف والمختلف.

قاسم بن عبد الله الكلبي أبو عمرو، شاعر أديب، رأيت له شعراً خاطب به عبد الله بن يعقوب، المعروف بعبود الأديب، جاوبه عنه بأبيات، منها:

يا أبا عمرو المهذب لا زلت مدى الدهر عالي الأسباب
أنت حقا نسيج وحدك في الظرف وفي المكرمات والآداب
وإذا ما المفاخر الغر عدتفي ارتفاع الأقدار والأحساب
كان آباؤك المعلين فيهاوالمصفين من لباب اللباب
في ذرى يعرب بن قحطانها السابق بالمجد والأيادي الرغاب
فاستدم مدة البقاء ملياًوتمتع بكل عيش عجاب

قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي، دخل الأندلس، وكان من جلساء بكر بن حماد التاهرتي، وممن أخذ عنه، قاله أبو محمد علي بن أحمد، وهو والد أبي الفضل أحمد بن قاسم الذي روى عنه أبو عمر بن عبد البر.

قاسم بن مسعدة الحجاري، من أهل وادي الحجارة، محدث، له رحلة مات سنة سبع عشرة وثلاث مائة.

قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران العتبي، أندلسي، روى عن ابن وهب، وابن القاسم؛ مات سنة

سبع وثلاثين ومائتين، روى عنه ابنه محمد.

القاسم بن هارون بن رفاعة بن ثعلبة، أندلسي، مات بها في أول أيام الأمير عبد الله بن محمد.

القاسم بن يحيى بن محمد بن محمد بن الحسين التميمي الحماني، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، أبو عمر أديب، شاعر، من أهل بيت آداب وعلم وشعر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

اسم مفرد قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور بن محمد بن يوسف الثقفي، أحد فقهاء الأندلس، سمع منه مالك بن أنس، وابن جريح. وقيل إن في روايته عن ابن جريح نظراً. مات بالأندلس سنة عشرين ومائتين.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.