من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
من اسمه هشام
هشام بن حبيش طليطلي رحل إلى مصر وسمع من عبد الرحمن بن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، مات قريباً من سنة عشرين ومائتين.
هشام بن سعيد الخير بن فتحون أبو الوليد الكاتب أظن أصله
من وشقه، محدث جليل سمع بالأندلس ورجع إلى الحج، فسمع في طريقه بالقيروان، وبمصر، وبمكة من جماعة ورجع إلى الأندلس فحدث بها وسمعنا منه، فمن شيوخه الأندلس: القاضي أبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير الوشقي المعروف بابن أبي درهم، وأبو مهدي عبد الله بن أحمد بن بترى؛ ومن شيوخه بالقيروان: أبو عمران موسى بن عيسى ابن أبي حاج الفاسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المكناسي، وعتيق بن إبراهيم وأبو سعيد خلف بن محمد الخرقي الفقيه الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن عباس الأنصاري الفقيه المعروف بابن الخواص صاحب أبي محمد عبد الله بن أبي زيد؛ ومن شيوخه بمصر: عبد الجبار بن عمر بن أحمد المقري، وأبو العباس منير بن أحمد بن الحسن ابن منير، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي؛ ومن شيوخه بمكة، أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس الأطروش، وأبو بكر محمد ابن أبي سعيد بن سختوية الأسفرايني الفقيه الشافعي، وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي، وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بندار القزويني، وأبو بكر عبد الله بن الحسن الصقلي، وأبو محمد مكي بن عيسون صاحبه، وأبو عبد الله محمد بن سهلان الواسطي؛ وكان أبو الوليد جميل الطريقة منقطعاً إلى الخير، مات بعد الثلاثين وأربع مائة.
هاشم بن الوليد الغافقي أندلسي محدث يروي عن بقي بن مخلد ومحمد ابن وضاح، مات سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ذكره الخشني محمد بن حارث.
المفرد من الأسماء هاني بن محمد أديب شاعر،
كان في حدود الخمسين وثلاث مائة، أو قريباً من ذلك. رأيت له في مراثي الوزير أبي عثمان سعيد بن المنذر شعراً ومنه:
واعجب لمن قاد الجيوش ونفسهقسمان بين الكر والإقدام
يلقى الكتائب مفرداً بكتائبمن نفسه واليوم أكدر حامي
لا يرعوي عن أن يقارع وحدهألفاً بأبيض صارم صمصام
تاتي الفتوح على الفتوح بسيفهوبرأيه وبعزمه المقدام
حتى إذا الأجل انقضى مستكملاًما خط في الألواح بالأقلام
لاقي الحمام ولم أكن متيقناًأن الحمام سيبتلى بحمام
خرمة بن سماك أندلسي محدث، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين.
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع