تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

يزيد بن معاوية والأنصار

وقال رجل من بني مخزوم للأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري ليؤذيه: أتعرف الذي يقول:

ذهبت قريشٌ بالمكارم كلهاواللؤم تحت عمائم الأنصار

فقال الأحوص: لا أدري، ولكني أعرف الذي يقول:

الناس كنوه أبا حكموالله كناه أبا جهل
أبقت رياسته لأسرتهلؤم الفروع ودقة الأصل

وهذا الشعر لحسان بن ثابت، والبيت الذي أنشده المخزومي للأخطل. وكان يزيد بن معاوية عتب على قوم من الأنصار، فأمر كعب بن جعيل التغلبي بهجائهم، فقال له كعبٌ: أأهجو الأنصار! أرادي أنت إلى الكفر بعد الإسلام! ولكني أدلك على غلام من الحي نصراني: كأن لسانه لسان ثورٍ يعني الأخطل.

قال: فلما قال هذا البيت دخل النعمان بن بشير بن سعدٍ الأنصاري على معاوية، فحسر عمامته عن رأسه، ثم قال: يا معاوية، أترى لؤماً! فقال: ما أرى إلا كرماً. فقال النعمان:

معاوي إلا تعطنا الحق تعترفلحي الأزد مسدولاً عليها العمائم
للشاعر النعمان بن بشير الأنصاري، اقرأ القصيدة
أيشتمنا عبد الأ راقم ضلةًفماذا الذي تجدي عليك الأراقم!
فما لي ثأر دون قطع لسانهفدونك من ترضيه عنه الدراهم

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.