من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لابن أبي عيينة
وقال ابن أبي عيينة:
ما راح يوم على حي ولا ابتكراإلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا
ولا أنت ساعة في الدهر فانصرمتحتى تؤثر في في قوم لها أثرا
إن الليالي والأيام أنفسهاعن غير أنفسها لم تكتم الخيرا
فأخذ هذا المعنى حبيب بن أوس الطائي وجمعه في ألفاظ يسيرة فقال:
عمري لقد نصح الزمان إنهلمن العجائب ناصح لا يشفق
فزاد بقوله: ناصح لا يشفق على قول ابن أبي عيينة شيئاً طريفاً، وهكذا يفعل الحاذق بالكلام. ولو قال قائل: إن أقرب ما تأخذ منه أبو العتاهية:
ليعلمن الناس إن التقىوالبر كانا خير ما يذخر
من قول خليل بن أحمد:
قال أبو الحسن: زعم النسابون أنهم لا يعرفون أنهم منذ وقت النبي صلى الله وعليه وسلم إلى الوقت الذي ولد فيه احمد أبو الخليل أحداً سمي بأحمد غيره.
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجدذخراً يكون كصالح إلى الأعمال
لكان قد قال قولاً.
وقال العباس بن الفرح:
أملي من دونه أجليفمتى أفضي إلى إملي
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع