من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لرؤبة
وقال آخر، وهو رؤبة:
قد ترك الدهر صفاتي صفصفافصار رأسي جبهة إلى القفا
كأنه قد كان ربعاً فعفايمسي ويضحي للمنايا هدفا
لنصر بن حجاج وقد حلق عمر رأسه
وكان نصر بن حجاج بن علاطٍ السلمي ثم البهزي جميلاً، فعثر عليه عمر بن الخطاب ﵀ في أمر - الله أعلم به - فحلق رأسه، وكان أصلع، ولميبق من شعره إلا حفافُ، كذلك قال الأصمعي فقال نصر بن حجاج:
لضن ابن خطاب علي بجمةٍإذا رجلت تهتز مر السلاسلٍ
فضلع رأساً لم يصلعه ربهُيرف رفيفاً بعد أسود جاثلٍ
لقد حسد الفرعان أصلعُ لم يكنإذا ما مشى بالفرع بالمتخايلِ
قوله: "بالفرع بالمتخايل" ليس أنه جعل بالفرع. من صلة المتخايل فيكون ذلك معناه: بالذي يختال بالفرع، فيكون قد قدم الصلة على الموصول، ولكنه
جعل قوله: بالفرع تبييناً، فصار بمنزلة "بِك" التي تقع بعد مرحباً للتبيين، وقد مر تفسير هذا مستقصى في الكتاب المقتضب.
وقال آخر:
تغطى نمير بالعمائم لؤمهاوكيف يغطي اللؤم طي العمائم
فإن تضربونا بالسياط فإنناضربناكم بالمرهفات الصوارمِ
وإن تحلقوا منا الرؤوس فإنناحلقنا رؤوساً باللها والغلاصمِ
وإن تمنعوا منا السلاح فعندناسلاحٌ لنا لا يشترى بالدراهمِ
جلاميد أملاء الأكف كأنهارؤوس رجالٍ حلقت بالمواسم
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع