من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لرجل من خزاعة يرثي عمر بن عبد العزيز
وقال رجل من خزاعة - وينحله كثير - يرثي عمر بن عبد العزيز بن مروان:
[قال أبو الحسن: الشعر لقطرب النحوي؛ وهو الذي صح عنه]:
أما القبور فإنهن أوانسبجوار قبرك والديار قبور
جلت رزيئته فعم مصابهفالناس فيه كلهم مأجور
والناس مأتمهم عليه واحدفي كل دار رنة وزفير
ردت صنائعه إليه حياتهفكأنه من نشرها منشور
يثني عليك لسان من لم تولهخيراً لأنك بالثناء جدير
ومثله قول عمارة يمدح خالد بن يزيد بن مزيد:
أرى الناس طراً حامدين لخالدوما كلهم أفضت إليه صنائعه
ولن يترك الأقوام أن يمدحوا الفتىإذا كرمت أخلاقه وطبائعه
فتى أمعنت ضراؤه في عدوهوخصت وعمت في الصديق منافعه
ومن قوله:
والناس مأتمهم عليه واحد
أخذ الطائي في مرثيته:
لئن أبغض الدهر الخؤون لفقدهلعهدي به حياً يحب به الدهر
لئن عظمت فيه مصيبة طيئلما عريت منها تميم ولا بكر
وقال القرشي:
قد كنت أبكي على كان من سلفيوأهل ودي جميع غير أشتات
فاليوم إذ فرقت بيني وبينهمنوى بكيت على أهل المروءات
وما بقاء امرئ كانت مدامعهمقسومة بين أحياء وأموات!
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع