تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الشين الْمُعْجَمَة

الصفحة ٢ من ٢

شاه سوار بن سُلَيْمَان بن نَاصِر الدّين بك بن دلغادر /. مضى فِي سوار.

شتوان بن بيدر المليكشي. مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. شحاتة بن فرج الْأَحْمَر مولى بني عَبَّاس شُيُوخ فيشا. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين تَقْرِيبًا وَقد جَازَ السّبْعين.

شرباش. فِي جرباش بِالْجِيم.

شربش بن عبد الله بن عَليّ بن جسار بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتِّينَ خَارج مَكَّة وَحمل فَدفن بمعلاتها، أرخه ابْن فَهد، وَهُوَ بمعجمتين وفتحات ثَلَاث.

شرعان بن أَحْمد بن حسن بن عجلَان الشريف الحسني الْمَاضِي وَلَده شَارِع مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.

شرف بن أَمِيرا السرائي ثمَّ المارديني الْكَاتِب ويلقب شرف الدّين. كَانَ مجيدا للكتابة فِي طريقتي ياقوت وَابْن البواب بِحَيْثُ فاق وَطَلَبه تمرلنك من صَاحب ماردين لذَلِك وألح فِيهِ فَامْتنعَ من الطُّلُوع إِلَيْهِ وأخفى نَفسه كَرَاهَة من

قربه ثمَّ بعد أَن توجه تمرلنك إِلَى بِلَاده خرج من ماردين إِلَى حصن كيفا فسكنها وانتفع بِهِ أَهلهَا فِي الْكِتَابَة، وَقدم حلب فِي توجهه لِلْحَجِّ سنة تسع وَعشْرين فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَكتب بعض النَّاس بهَا وَكَذَا أَقَامَ بِدِمَشْق وَكتب عَلَيْهِ أَهلهَا، وَكَانَ شَيخا سَاكِنا دينا وَهُوَ حَيّ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ لي الْمُحب بن الشّحْنَة إِنَّه كتب عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِبَعِيد وَكَذَا قَالَ لي التَّاج بن عرب شاه انه كتب عِنْده وانه كتب على عبد الْجَبَّار وَعمر كعمر شَيْخه زِيَادَة على الْمِائَة، ويتأيد من قَالَ انه ولد بِدِمَشْق سنة تسع وَأَرْبَعين وانه متع بحواسه كلهَا وَاسْتمرّ بكتب بِدُونِ مرْآة حَتَّى مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمدرسَة النورية فِي ثَانِي عشر رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين، وَأوردهُ شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ من إنبائه وَقَالَ إِنَّه قَرَأَ تَرْجَمته فِي تَارِيخ ابْن خطيب الناصرية. قلت وَلَيْسَت وَفَاته فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَيْتهَا بل الَّذِي رَأَيْته ان كَانَ حَيا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.

شرف بن عبد الْعَزِيز بن قَاسم شرف الدّين الْمدنِي الْمَالِكِي /. أحد الفراشين بِالْمَدِينَةِ وأخو أبي الْفرج مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن قَاسم. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

شرف بن عبد الله بن مَحْمُود الشِّيرَازِيّ القَاضِي الشيفكي الشَّافِعِي، مِمَّن قدم زبيد وتصدى فِيهَا لاقراء الاصلين وَأَخذهمَا عَنهُ الْفُضَلَاء كابراهيم بن جعمان، وَكَانَ شرف يعظمه فِي الصّلاح وَالْعلم وحصلوا لَهُ كتبا جليلة وَأَقْبل عَلَيْهِ عَليّ بن طَاهِر ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده، وَهُوَ الْآن فِي الاحياء.

شرف القواس /. أديب شَاعِر ناظم ناثر أفرد من نظمه القَاضِي سري الدّين عبد الظَّاهِر بن الذَّهَبِيّ ديوانا وَمِنْه قَوْله:

فوض إِلَى الله أمرا أَنْت قاصدهوَاعْلَم بِأَن سمين الْمَكْر مهزول

)

وَالْبَغي سَوف يعاني قتل صَاحبهوحاكم الْغدر بالتفويض مَعْزُول

مَاتَ بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَفا الله عَنهُ.

شرف الْملك الحسني بَاشر نقابة الاشراف بِدِمَشْق، وَبهَا مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمسين.

شرِيف كرغيف السكندري /. شيخ قيل انه ابْن مائَة وَثَلَاثِينَ سنة أَخذ عَنهُ الزين الخافي، وَذكر أَنه أَخذ عَن أبي الْحسن عَليّ الْحطاب، وَكَانَ ابْن مائَة وست وَثَلَاثِينَ سنة وَهُوَ عَن أبي عبد الله مُحَمَّد الصّقليّ، وَكَانَ ابْن ثلثمِائة وَسِتِّينَ، وَهُوَ عَن المعمر الَّذِي عَاشَ ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ سنة وَهُوَ عَن سيد الْخلق

وَهَذَا سَنَد بَاطِل جزما، وَسَيَأْتِي نَحوه فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الزين الخافي.

شرِيف بِالتَّصْغِيرِ الفيومي الْوَكِيل أَخُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز. اسْمه شرف الدّين مُحَمَّد ابْن سَيَأْتِي.

شعْبَان بن دَاوُد الآثاري. فِي ابْن مُحَمَّد بن دَاوُد.

شعْبَان بن حسن بن كبة ابْن أُخْت عَليّ بن صَدَقَة من أهل اسكندرية وتجارها. رَأَيْته بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين.

شعْبَان بن عبد الله بن مُحَمَّد الدمنهوري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مَسْعُود. حفظ الْقُرْآن والمنهاج ظنا لِأَنَّهُ كَانَ يكثر النَّقْل مِنْهُ، واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْقرَاءَات على الزين جَعْفَر السنهوري وَصَحب بلديه الشَّيْخ مُحَمَّد البلقطري وَتزَوج بعده بابنته، وَحج وتصدى للتسليك والتربية، وَعظم النَّفْع بِهِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَة لمزيد اعْتِقَادهم فِيهِ مَعَ خير كثير واقتفاء للسّنة واعتناء بالترغيب لِلْمُنْذِرِيِّ وإكثاره للنَّقْل مِنْهُ وَمِمَّا يُشبههُ، وَحصل نُسْخَة من القَوْل البديع تصنيفي وَمَعَ مداومة للتلاوة بِحَيْثُ بَلغنِي أَنه لَيْلَة مَوته قَرَأَ ختمة وَالثنَاء عَلَيْهِ كثير. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السِّتين وَحصل التأسف من أهل تِلْكَ النواحي كثيرا عَلَيْهِ ﵀ وإيانا.

شعْبَان بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم شرف الدّين الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ. سمع من أَصْحَاب الْفَخر، وَكَانَ بَصيرًا بمذهبه ودرس فِي الْعَرَبيَّة وَحصل لَهُ خلل فِي عقله وَمَعَ ذَلِك فيدرس وَيتَكَلَّم فِي الْعلم، مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.

شعْبَان بن عَليّ بن أَحْمد المغربي الزواوي الأَصْل القاهري القباني، وَيعرف بالزواوي ولد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالجودرية وَكَانَ كل من أَبِيه وأخيه يتعانى وضع القبان فَنَشَأَ كهما وَلكنه تميز بِحَيْثُ وضع بضعَة عشر قبانا ألفيا وَصَارَ شيخ الْجَمَاعَة والمشار إِلَيْهِ بَينهم عِنْد الِاخْتِلَاف، وَسمعت غير وَاحِد مِمَّن يَقُول إِنَّه كَانَ فريدا فِي صناعته وَحج غير مرّة وسافر مرّة لاصلاح قبابين الْوَجْه البحري وَكَانَ أَخُوهُ مُحَمَّد إِذْ ذَاك معلما فعز ذَلِك عَلَيْهِ وَرَافِع فِيهِ بِحَيْثُ أحضر فِي الْحَدِيد، وَكَانَ ابْتِدَاء سعده فَإِنَّهُ اسْتَقر حِينَئِذٍ وَصرف أَخُوهُ وَذَلِكَ قريب الْخمسين وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي مستهل سنة خمس وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ.

شعْبَان بن عَليّ بن جميل البعلي الْقطَّان وَالِده الْعَطَّار هُوَ. سمع فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة من عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب وَمُحَمّد بن عُثْمَان الجردي وَمُحَمّد بن عَليّ بن اليونانية وَمُحَمّد بن عَليّ بن يحيى بن حمود والصدر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد الْمِائَة المنتقاة لِابْنِ تَيْمِية من البُخَارِيّ قَالُوا أَنا الحجار بِهِ، وَحدث بِهِ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى والأبي قبل الْعشْرين.

شعْبَان بن مُحَمَّد بن جميل بِالْفَتْح بن مُحَمَّد بن محَاسِن بن عبد المحسن ابْن عَليّ بن يحيى الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن جميل، وَأَظنهُ ابْن عَم الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع على النَّجْم أَحْمد بن إِسْمَاعِيل ابْن الكشك السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام قَالَ أنابها عبد الْقَادِر بن الْمُلُوك وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.

أرخه ابْن اللبودي.

شعْبَان بن مُحَمَّد بن دَاوُد زين الدّين الْموصِلِي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّاعِر وَيعرف بالآثاري وَمُحَمّد فِي نسبه مُخْتَلف فِيهِ وَأَشَارَ لذَلِك شَيخنَا فِي إنبائه فَإِنَّهُ قَالَ ثمَّ زعم أَن اسْم أَبِيه مُحَمَّد بن دَاوُد وَيُقَال إِن دَاوُد مِمَّن تشرف بالاسلام فَأحب أَن يبعد عَنهُ ثمَّ صَار يكْتب الآثاري نِسْبَة إِلَى الْآثَار النَّبَوِيَّة لكَونه أَقَامَ بمكانها مُدَّة، ولد فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمصْر واشتغل فِي مبدأ أمره بِالْكِتَابَةِ عِنْد أبي عَليّ الزفتاوي حَتَّى تمهر فِي الْمَنْسُوب وَصَارَ رَأس من كتب عَلَيْهِ وَأَجَازَهُ فَصَارَ يكْتب النَّاس ثمَّ اتّفق أَنه شرب البلادر وَهُوَ كَبِير فَحصل لَهُ نشاف وَأقَام مُدَّة عَارِيا من الثِّيَاب بل كَانَ فِي الشتَاء مَكْشُوف الرَّأْس ثمَّ أَفَاق مِنْهُ قَلِيلا وَلزِمَ الِاشْتِغَال عِنْد الغماري والبدر الطنبذي وَغَيرهمَا وَحفظ عدَّة مختصرات فِي أَيَّام يسيرَة ثمَّ تعانى النّظم نظما سافلا ثمَّ لَا زَالَ يستكثر مِنْهُ حَتَّى انصقل قَلِيلا)

ونظم نظما متوسطا وَأَقْبل على ثلب الاعراض وتمزيقها بالهجو المقذع وَتعلق على توقيع الحكم فقرر بِهِ ثمَّ عمل نقيب الحكم بِمصْر ثمَّ اسْتَقر فِي حسبتها بِمَال وعد بِهِ فِي ثَانِي عشر شعْبَان سنة تسع وَتِسْعين عوضا عَن نور الدّين عَليّ بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ بعد أَن كَانَ يُوقع بَين يَدَيْهِ فَلم ينْهض بِمَا وعد بِهِ فعزل فِي شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا بالشمس الشاذلي ثمَّ أُعِيد ثمَّ عزل بِهِ، وَنُودِيَ عَلَيْهِ فَادّعى عَلَيْهِ جمَاعَة بقوادح فأهين إهانة بَالِغَة ففر إِلَى الْحجاز فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة ثمَّ دخل الْيمن ومدح ملكهَا فأعجبه وأثابه وَكَذَا مدح أعيانها وتقرب مِنْهُم ثمَّ انْقَلب يهجوهم كعادته، وأثار بهَا شرا اقْتضى نَفْيه إِلَى الْهِنْد بِأَمْر النَّاصِر بن الْأَشْرَف فَأَقَامَ بِهِ سِنِين وَأكْرم ثمَّ عَاد إِلَى طبعه فَأخْرج بعد أَن اسْتَفَادَ مَالا أُصِيب بعضه وَعَاد إِلَى الْيمن فَلم يتَغَيَّر عَمَّا عهد مِنْهُ فَأخْرج مِنْهَا بعد يسير فَتوجه إِلَى مَكَّة فجاور بهَا وقطنها نَحْو عشر سِنِين أَيْضا وَجَرت لَهُ أُمُور غير طائلة وَنصب نَفسه غَرضا للذم وَتزَوج جَارِيَة من جواري الْأَشْرَاف يُقَال لَهَا خود اتخذها ذَرِيعَة لما يُريدهُ من الذَّم والمجون وَغير ذَلِك فَصَارَ ينْسب نَفسه إِلَى القيادة والرضى بذلك لعشقه فِيهَا إِلَى غير ذَلِك، وَهُوَ فِي كل هَذَا يتغالى فِي الهجاء ويتطور ويتمضغ

بالأعراض، ثمَّ دخل الشَّام فِي سنة عشْرين ثمَّ الْقَاهِرَة فِي الَّتِي تَلِيهَا بعد غيبته عَنْهَا دهرا فَأكْرمه جمَاعَة من الْأَيْمَان كالزيني عبد الباسط وَكَذَا وقف كتبه وتصانيفه بمدرسته ومدح كَاتب السِّرّ وَغَيره ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فاستوطنها وتكرر دُخُوله مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة مرّة بعد أُخْرَى فَكَانَت منيته ثَانِي يَوْم قدومه وَذَلِكَ سَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ انه أجَاز لِابْنِهِ مُحَمَّد وَكتب بِخَطِّهِ أَن تصانيفه الأدبية تزيد على الثَّلَاثِينَ غالبها منظومات وَمِنْهَا مِمَّا حدث بِهِ فِي مَكَّة منظومته فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَرَأَيْت لَهُ قصيدة نونية هَنأ شَيخنَا فِيهَا برمضان كتب بِخَطِّهِ فِي طرتها: تهنئة شعْبَان برمضان، أوردتها فِي الْجَوَاهِر، وَقَالَ فِي إنبائه انه مدحه بقصيدة تائية وَكَأَنَّهَا الْمشَار إِلَيْهَا فِي مُعْجَمه بقوله ومدحني بقصيدة طَوِيلَة، قَالَ وَسمعت من نظمه أَشْيَاء علقتها فِي التَّذْكِرَة وَوصف هُوَ شَيخنَا بقوله سيدنَا وَشَيخنَا وبركتنا. وَمن نظمه:

رَبِّي لَك الْحَمد كَمَا جدت ليبِنِعْمَة دائمة وافيه
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
قد كَانَ ارى نَائِما وَحدهفَصَارَ فِي خير وَفِي عافيه
للشاعر الآثاري، من قصيدة «ربي لك الحمد كما جدت لي»

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.