تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه يحيى (٦)

الصفحة ٢ من ٢

يَعْقُوب بن عمر بن يَعْقُوب بن أويس الخواجا الشّرف الْكرْدِي ثمَّ القاهري وَالِد أبي بكر الْآتِي ويلقب كرد كاز. من تجار الكارم الموصوفين بِالْخَيرِ وَالْجَلالَة وَلَو لم يكن لَهُ سوى مُعْتقه الْحَاج بشير لكفاه، وَقد صاهر الشَّمْس الحلاوي الْمَاضِي على ابْنَته. وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.)

يَعْقُوب بن فَقِيه بن أَحْمد الشّرف بن التباني. مضى فِي ابْن جلال بن أَحْمد قَرِيبا.

يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ أَبُو أَحْمد وَمُحَمّد وَأحد الْأَعْيَان من التُّجَّار. كَانَ أَبوهُ جمالا وَنَشَأ هُوَ كَذَلِك ثمَّ تعانى التِّجَارَة وَتزَوج بابنة القلاقسي أُخْت تَاج الدّين وَورث مِنْهَا لنَفسِهِ ولولده مِنْهَا وَلَا زَالَ ينْتَقل فِي المَال إِلَى أَن بلغ نَحْو مائَة ألف دِينَار وتناقص حَاله بعد أسره بِسَبَب مَا افتك بِهِ نَفسه من الفرنج وَإِتْلَاف ولديه فِي غيبته وَغير ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ وَهِي تقَارب خمسين، وَأسْندَ

وَصيته لصهره الْبَدْر حسن بن عليبة وَمَعَ ذَلِك فَلم يستبد بِالتَّصَرُّفِ إِلَّا وَلَده، وَيُقَال أَنه أَخذ مِنْهُ للسُّلْطَان عشرَة آلَاف دِينَار وَأَنه أوصى بِنَحْوِ أَلفَيْنِ فألف يَشْتَرِي بهَا عقارا ليوقف على قراء وصدقات وَنَحْوهَا عِنْد قَبره وَالْبَاقِي مِنْهُ أَرْبَعمِائَة لأهل الْحَرَمَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ بَينهمَا يتَوَلَّى تَفْرِقَة مَا للمدينة النُّور السمهودي وَمَا لمَكَّة ابْن الْعِمَاد وَبَينهمَا مائَة ولمجاوري الْأَزْهَر مائَة وَثَمَانُونَ ولمفرقها الْمعِين عشرُون وَلابْن الغمري مائَة فِي أَشْيَاء، وَكَانَ خيرا مديما للتلاوة وَالْعِبَادَة محبا فِي الصَّالِحين مَعَ حسن الْعشْرَة والمعاملة والتواضع وَصدق اللهجة وَعدم التبسط فِي معيشته وأحواله كلهَا كنظائره غَالِبا. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بإسكندرية عَن أَزِيد من ثَمَانِينَ سنة وَدفن بِجَانِب ضريح ياقوت العرشي ﵀ وإيانا.

يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأتريبي ثمَّ الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. أَصله من أتريب بالشرقية وَقدم الْمحلة فَأَقَامَ تَحت نظر أبي عبد الله مُحَمَّد الغمري مَعَ جماعته وَحفظ الْقُرْآن وَاسْتمرّ مَعَه حَتَّى مَاتَ، وانتمى بعده للشَّيْخ مَدين ثمَّ صَار بعد يجْتَمع مَعَ ابْن أُخْته مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم وناله من الطَّائِفَتَيْنِ بتردده إِلَيْهِ جفَاء وَمَعَ ذَلِك فَمَا انكف، وَقد أم بِجَامِع الغمري بِالْقَاهِرَةِ وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية وَطَلَبه الشَّافِعِي وَكَانَ يتَوَجَّه إِلَيْهِ مَاشِيا بل لَازم الْحُضُور عِنْد الْمَنَاوِيّ فِي الْفِقْه وَكَذَا أَخذ عَن غَيره كَابْن قَاسم والأبناسي وَقَرَأَ على البُخَارِيّ بِتَمَامِهِ قِرَاءَة مهذبة محررة، ولازم مجالسي فِي الْإِمْلَاء بل كَانَ مِمَّن سمع على شَيخنَا، وتميز فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه مَعَ حسن التَّصَوُّر والمداومة على التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة والتحري فِي الطَّهَارَة وَصرف أوقاته فِي أَنْوَاع الطَّاعَة بِحَيْثُ كَانَ فريدا بَين الْفُقَرَاء. مَاتَ فِي سحر يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَسبعين عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة بعد أَن تعلل نَحْو سنة وتفتح فِي أَعْضَائِهِ أَمَاكِن وَهُوَ صابر محتسب، وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بِجَامِع)

الْحَاكِم وَدفن بِجَانِب قبر الزين عبَادَة بتربة مَعْرُوفَة بالشيخ مَدين تجاه الكلبكية خَارج بَاب النَّصْر ﵀ ونفعنا بِهِ.

يَعْقُوب بن مُحَمَّد أَبُو يُوسُف الصنهاجي المغربي الحلفاوي لسكناه مدرسة السُّلْطَان أبي يُوسُف بن عبد الْحق المريني بالحلفاويين. الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ الثائر بفاس. أَخذ القراآت السَّبع رِوَايَة ودراية عَن أبي عبد الله مُحَمَّد الْقَيْسِي الكفيف وَأبي الْحجَّاج يُوسُف بن منحوت الْآخِذ لَهَا بمراكش عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الصفار، وارتحل حَتَّى برع فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية والقراآت واشتهر بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَولي مشيخة الْمدرسَة الْمَذْكُورَة. وَلم يزل على أجمل طَريقَة حَتَّى

كَانَت الْفِتْنَة بَين السعيد مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وَأبي سعيد عُثْمَان بن أَحْمد فِي سنة بضع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا أوردهُ المقريزي فِي عقوده مطولا.

يَعْقُوب بن يُوسُف بن عَليّ الشّرف الْقرشِي المغربي الْمَالِكِي القَاضِي، مِمَّن سمع من شَيخنَا، وَولي قَضَاء حلب ثمَّ انْفَصل عَنهُ وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وَكَذَا ولي قضاءها بعد مُحي الدّين يحيى المغربي فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ورأيته كتب وَهُوَ فِيهَا على بعض الاستدعاآت المؤرخة سنة سِتّ وَخمسين. وَمَات بهَا فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير.

يَعْقُوب الْمجد بن منقورة. كَانَ كَاتب بَيت المَال ثمَّ اسْتَقر فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ فِي نظر الدولة فَلم يلبث سوى ثَلَاثَة أَيَّام وضربه السُّلْطَان ضربا مبرحا كَاد يَمُوت مِنْهُ وَوَضعه فِي الْحَدِيد وَسلمهُ للوالي على مَال كثير آل أمره فِيهِ إِلَى ثَلَاثَة آلَاف دِينَار بَاعَ فِيهَا تعلقاته وأثاثه واقترض وَصَارَ مثلَة.

يَعْقُوب الْحصن التَّاجِر نزيل مَكَّة. مَاتَ بهَا بعد أَن سقط لَهُ بعض ثناياه وابدلها بسن ذَهَبا فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخلف شَيْئا كثيرا وَولدا اسْمه مُحَمَّد ودارا بِمَكَّة وبجدة.

يَعْقُوب الزعبي. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.

يعمر بن بهادر الذكرى من أُمَرَاء التركمان. مَاتَ هُوَ وَولده بالطاعون أول ذِي الْقعدَة سنة سبع عشرَة.

يعِيش بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن أبي عفيف الحسني. مَاتَ فِي الْمحرم سنة)

ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

يعِيش المغربي الْمَالِكِي الْمُقِيم بسطح الْأَزْهَر. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثامن الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد الْمحلي بأسبوع وَكَانَ عَالما خيرا ﵀.

يكن بن. /

يلباي الخازنداري الأشرفي قايتباي أحد العشراوات. كَانَ خازندارا أستاذه فِي حَال إمرته. مَاتَ مطعونا سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ.

يلباي الإينالي المؤيدي. جركسي الْجِنْس الْملك الظَّاهِر قدم بِهِ إينال ضضغ الْأَمِير الشهير الَّذِي صَار بعد إمرته تَاجر المماليك وَإِلَيْهِ تنْسب الإينالية كيرشباي فَاشْتَرَاهُ الْمُؤَيد مِنْهُ وَجعله فِي طبقَة الرفرف ثمَّ صَار بعده خاصكيا وَكَانَ يُقَال لَهُ فِي ابْتِدَائه يلباي تلِي يَعْنِي الْمَجْنُون لجرأة كَانَت فِيهِ وحدة مزاج، وَاسْتمرّ خاصكيا وأقطعه الْأَشْرَف برسباي ثلث قَرْيَة طحورية من الشرقية، ثمَّ نَقله ابْنه الْعَزِيز لقريبة بنها الْعَسَل عوضا عَن أيتمش المؤيدي، وَجعله الظَّاهِر

جقمق ساقياص ثمَّ أمره عشرَة وصيره من رُءُوس النوب، فَلَمَّا اختفى الْعَزِيز وَاتفقَ قَبضه على يَده وإحضاره سر الظَّاهِر كثيرا وأقطعه زِيَادَة على مَا مَعَه سرياقوس وصيره من الطبلخاناة فدام حَتَّى قبض عَلَيْهِ الْمَنْصُور فِي جملَة المؤيدية وحبسه بإسكندرية وَأخرج أقطاعه ثمَّ أطلقهُ الْأَشْرَف وأرسله إِلَى دمياط بطالا ثمَّ أَعَادَهُ بعد أَيَّام، وَلم يلبث أَن قتل سونجبغا اليونسي الَّذِي كَانَ اسْتَقر فِي أقطاعه فَرجع إِلَيْهِ ثمَّ عمله أَمِير آخور ثَانِي بعد موت خيربك المؤيدي الْأَشْقَر ثمَّ قدمه فِي أَوَاخِر دولته فَلَمَّا تسلطن خجداشة الظَّاهِر خشقدم نَقله إِلَى حجوبية الْحجاب بعد بيبرس خَال الْعَزِيز ثمَّ إِلَى الآخورية الْكُبْرَى بعد برسباي البجاسي ثمَّ إِلَى الأتابكية بعد موت قانم فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر ارْتقى إِلَى السلطنة فِي آخر يَوْم السبت وَقت الْمغرب عَاشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين ولقب بِالظَّاهِرِ أبي سعيد وَلم يكن لَهُ مِنْهَا سوى الِاسْم لغَلَبَة خير بك الظَّاهِرِيّ خشقدم الدوادار الثَّانِي على التَّدْبِير وَالْأَمر وَالنَّهْي وَلَكِن لم تطل مدَّته بل خلع قبل تَمام شَهْرَيْن بِالظَّاهِرِ تمربغا وَحمل إِلَى إسكندرية فشجن بهَا وَيُقَال أَنه لم يتَّفق لأحد من مُلُوك التّرْك كَبِير مِمَّن مَسّه الرّقّ أَنه خلع فِي أقل من هَذِه الْمدَّة وَقَبله المظفر بيبرس الجاشنكير خلع قبل استكمال سنة، وَاسْتمرّ فِي محبسه حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسبعين وَسنة نَحْو الثَّمَانِينَ، وَكَانَ ضخما حشما كثير السّكُون وَالْوَقار متدينا وجيها فِي الدول لم ير مَكْرُوها قطّ إِلَّا سجنه أَيَّام الْمَنْصُور، سليم الْفطْرَة جدا طارحا للتكلف)

فِي شئونه كلهَا لم يكْتب وَلَا قَرَأَ مَوْصُوفا بالبخل مَعَ مزِيد ثروته وَمن يَوْم تسلطن أَخذ فِي النَّقْص وَظهر عَجزه وَالظَّاهِر أَنه لَو دَامَ لما حصل بِهِ كَبِير ضَرَر لقلَّة أَذَاهُ ومزيد صفائه ومحبته لنفع الْمُسلمين فَللَّه الْأَمر.

يلبغا البهائي نَائِب إسكندرية. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَكَانَ جيدا وَاسْتقر بعده اسنبغا الطياري.

يلبغا التركي الجاركسي نِسْبَة لجاركس القاسمي المصارع. صَار خاصكيا بعد موت الْمُؤَيد فَلَمَّا تملك الظَّاهِر جقمق قربه لكَونه من مماليك أَخِيه وأنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة وصيره من رُءُوس النوب ثمَّ ولاه رَأس نوبَة وَلَده الناصري مُحَمَّد ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فَقَط وَبَقِي على مَا عَداهَا إِلَى أَن استنابه فِي دمياط وَجعله من جملَة الطلبخاناه ثمَّ عَزله عَن دمياط فَقَط قبل مَوته بِيَسِير وَقدم الْقَاهِرَة فاستمر بهَا إِلَى أَن مرض وطالت علته فَأخْرج الْأَشْرَف إينال إقطاعه وَلزِمَ بَيته مَرِيضا حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَخمسين وَقد زَاد على السّبْعين،

وَكَانَ فِيمَا قيل مُسْرِفًا على نَفسه مهملا عَفا الله عَنهُ.

يلبغا أَبُو الْمَعَالِي السالمي الظَّاهِرِيّ برقوق الْحَنَفِيّ. كَانَ يذكر أَنه سمرقندي وَأَن أَبَوَيْهِ سمياه يُوسُف وَأَنه سبي فجلب إِلَى مصر مَعَ تَاجر اسْمه سَالم فنسب إِلَيْهِ وَاشْتَرَاهُ برقوق وصيره من الخاصكية يَعْنِي لمهارته ورتبه لقِرَاءَة كتاب الْكَلم الطّيب عِنْده، ثمَّ كَانَ مِمَّن قَامَ لَهُ بعد الْقَبْض عَلَيْهِ فِي أَخذ صفد فَحَمدَ لَهُ ذَلِك، وولاه نظر سعيد السُّعَدَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَتِسْعين ووعده بالأمرة وَلَكِن لم يعجلها لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي صفر سنة ثَمَانمِائَة وَمن قَالَ فِي شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا فقدوهم أمره عشرَة وَقَررهُ فِي شعبانها نَاظر الشيخونية فباشره بعنف وَكَذَا اتّفق لَهُ فِي سعيد السُّعَدَاء فَإِنَّهُ أخرج مَكْتُوب وَقفهَا ورام الْمَشْي على شَرط الْوَاقِف، وَجَرت خطوب وحروب بِحَيْثُ عمل فِيهَا بعض الشُّعَرَاء، وَكَانَ يترقب نِيَابَة السلطنة فَمَا تمّ، ثمَّ جعله أحد الأوصياء فَقَامَ بتحليف مماليك السُّلْطَان لوَلَده النَّاصِر وَأول مَا نسب إِلَيْهِ من الْجور أَنه أنْفق فِي المماليك نَفَقَة الْبيعَة على أَن الدِّينَار بأَرْبعَة وَعشْرين ثمَّ نُودي بعد فرَاغ النَّفَقَة أَن الدِّينَار بِثَلَاثِينَ فَحصل الضَّرَر التَّام بذلك، وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال بعد فَعمل الأستادارية الْكُبْرَى وَالْإِشَارَة وَغَيرهَا حَسْبَمَا شرح فِي أماكنه، وَمن محاسنه فِي مباشراته أَنه قرر مَا يُؤْخَذ فِي ديوَان المرتجع على كل مقدم خمسين ألفا وعَلى الطبلخانات عشْرين ألفا وعَلى العشراوات)

خَمْسَة آلَاف فاستمرت إِلَى آخر وَقت وَكَانَ المباشرون فِي دواوين الْأُمَرَاء قبل هَذَا إِذا قبض على الْأَمِير أَو مَاتَ يلقون شدَّة من جورة المتحدث على المرتجع فَلَمَّا تقرر هَذَا كتب بِهِ ألواحا ونقشها على بَاب الْقصر وَهِي مَوْجُودَة إِلَى الْآن، وَهُوَ الَّذِي رد سعر الْفُلُوس إِلَى الْوَزْن وَكَانَ قد فحشت جدا بالعد حَتَّى صَار وزن الْفُلُوس خروبتين، وَفعل من المحاسن مَا يطول شَرحه وَسَار فِي الأستادارية سيرة حَسَنَة عفيفة وأبطل مظالم كَثِيرَة مِنْهَا تَعْرِيف منية بني خصيب وَضَمان الْعَرَصَة وإخصاص الغسالين، وأبطل وفر الشون وَكسر الويبة الَّتِي كَانَ يُكَال بهَا وَعمل ويبة صَحِيحَة وأبطل مَا كَانَ مقررا على برد دَار الدِّيوَان الْمُفْرد والمقرر على شاد الْمُسْتَخْرج، وَركب فِي صفر سنة ثَلَاث فَكسر مَا بمنية الشيرج وناحية شبرى من جرار الْخمر على كثرتها وَهدم كَنِيسَة النَّصَارَى وتشادد فِي النّظر فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وخاشن الْأُمَرَاء وعارضهم فَأَبْغضُوهُ وَقَامَ فِي سنة ثَلَاث أَيْضا فَجمع الْأَمْوَال لمحاربة تمرلنك زعم فشنعت عَلَيْهِ القالة كَمَا شرح فِي مَحَله وَلم يلبث أَن قبض عَلَيْهِ فِي رَجَب مِنْهَا وتسلمه ابْن غراب وَعمل أستادارا وأهانه

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.